الرئيسيةوطني

يوسف زيدان المفكر والروائي المصري الكبير: المغرب أكبر من مباراة… ومصر لا تختزل في انفعال

في موقف ثقافي وحضاري لافت يعكس قيم مصر ذات الحضارة العريقة، أعاد ضبط بوصلة النقاش العام، خرج الكاتب والروائي والمفكر المصري الكبير يوسف زيدان بتصريحات واضحة وحاسمة، اعتبر فيها أن ما صدر عن مدرب المنتخب المصري وشقيقه، الذي يشغل مهمة مساعده، عقب الهزيمة أمام منتخب السنغال، تجاوز غير محسوب يستدعي المراجعة والاعتذار الرسمي، لما انطوى عليه من إساءة غير مبررة وخطاب يفتقر إلى المسؤولية الإعلامية والروح الرياضية.

يوسف زيدان المعروف بجرأته كلما تعلق الأمر بالحقيقة حد القسوة، وفي منشور تفاعلي على موقع فايسبوك، وضع النقاط على الحروف دون مواربة، مؤكدا أن المنتخب المصري ظهر بأداء متواضع في المباراة، وأن فوز السنغال كان نتيجة طبيعية لمعطيات الميدان، لا لمؤامرات وهمية ولا لعوامل خارجية جاهزة للاستهلاك الإعلامي.

وشدد في السياق ذاته على أن أخلاقيات الرياضة تفرض الاعتراف بتفوق الخصم حين يكون أفضل، لا البحث عن شماعات تبرر الإخفاق.

وبنبرة عميقة تتجاوز لحظة كرة القدم، استحضر زيدان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمغرب، تلك العلاقات التي نسجتها قرون من التفاعل الثقافي والاجتماعي والتجاري، مؤكدا أن ما يجمع البلدين أرسخ من أن تهزه تصريحات انفعالية أو قراءة متوترة لنتيجة رياضية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن مواقف الجماهير، بما فيها دعم بعض المغاربة للمنتخب السنغالي، تندرج في إطار الاحترام المتبادل والتقدير الرياضي، لا في خانة العداء أو الاستفزاز.

و في هذا السياق انتقد الكاتب المصري الكبير بشدة أي محاولة للتقليل من قيمة المغرب أو التشكيك في مستواه أو الإساءة إلى كرم ضيافته، معتبرا ذلك ادعاءات باطلة لا تستند إلى واقع، ومجافية لحقيقة بلد عريق، غني بثقافته، وراسخ في تاريخه، ومرتبط بمصر بعلاقات تمتد لأكثر من ألف سنة من التلاقي الحضاري والإنساني.

وفي موقف أخلاقي صريح، شدد زيدان على أن الاعتذار للمغرب والمغاربة واجب أخلاقي قبل أن يكون إجراء بروتوكوليا، مؤكدا أن عموم المصريين يكنون محبة صادقة للمغرب وشعبه، ويعتبرون العلاقة بين البلدين أسمى من مباراة عابرة أو بطولة ظرفية، وأرفع من أي انفعال لحظي.

وختم يوسف زيدان دعوته بالتأكيد على ضرورة الاحتكام إلى العقل، واحترام القيم العربية والأفريقية المشتركة، وترسيخ الروح الرياضية في التعاطي مع الهزائم والانتصارات، محذرًا من الانزلاق إلى خطاب متشنج قد يسيء إلى صورة مصر ومكانتها في قلوب أشقائها، وعلى رأسهم المغاربة، الذين ظلوا، كما قال، إخوة في التاريخ والمصير قبل أن يكونوا خصومًا في الملعب.

نقطة نظام، وبوصلة أخلاق… هكذا أعاد يوسف زيدان النقاش إلى سكته الصحيحة، حيث الرياضة تنافس شريف، والعلاقات بين الدول أكبر من تسعين دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى