
احتضنت العاصمة الإيطالية روما، مساء الخميس، حفلي استقبال نظمتهما سفارتا المملكة المغربية بإيطاليا ولدى الكرسي الرسولي والهيئة السيادية لمالطا، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين.
وشهد الحفلان حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية والدبلوماسية، من بينهم وزير العدل الإيطالي كارلو نورديو، والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) شو دونغيو، وأمين سر دولة الكرسي الرسولي الكاردينال بيترو بارولين، ووزير الشؤون الخارجية للهيئة السيادية لمالطا ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو، إلى جانب برلمانيين ومسؤولين عسكريين وشخصيات من الأوساط الاقتصادية والثقافية والدينية، فضلاً عن أفراد من الجالية المغربية.
وأكد سفير المملكة بإيطاليا، يوسف بلا، في كلمة بالمناسبة، أن عيد العرش المجيد يجسد الرابطة التاريخية العريقة التي تجمع العرش العلوي بالشعب المغربي، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تشكل مناسبة لاستحضار التحولات الكبرى التي عرفتها المملكة خلال السنوات السبع والعشرين الماضية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السفير أن المغرب يواصل تنفيذ مشروع تنموي طموح يرتكز على تحديث البنيات التحتية، وتعزيز القاعدة الصناعية، ودعم الانتقال الطاقي، وضمان الأمن المائي، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وترسيخ مكانة المملكة كفاعل أساسي للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن هذه الدينامية التنموية تواكبها مكاسب دبلوماسية مهمة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، مبرزًا أن القرار الأممي رقم 2797 يعكس تنامي الدعم الدولي لحل سياسي واقعي ودائم قائم على التوافق، في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
كما أبرز يوسف بلا عمق العلاقات المغربية الإيطالية، مؤكدًا أن البلدين يعملان على بناء فضاء متوسطي أكثر استقرارًا وأمنًا وتضامنًا، بما يعزز موقعهما كجسر للتواصل بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
ونوه السفير بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، واصفًا إياها بأنها «جسر ثمين» بين البلدين، ومشيدًا بإسهاماتها في تعزيز العلاقات الثنائية وانخراطها في خدمة قضايا الوطن.
من جهتها، نظمت سفيرة المملكة لدى الكرسي الرسولي والهيئة السيادية لمالطا، رجاء ناجي مكاوي، حفل استقبال آخر، أكدت خلاله أن الإصلاحات الكبرى والمشاريع التنموية التي أطلقها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ساهمت في تعزيز مكانة المملكة كفاعل إقليمي ودولي يقوم على قيم الاعتدال والانفتاح والتنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن المناسبة تتزامن مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكرسي الرسولي، والذكرى الأربعين لإقامة العلاقات مع الهيئة السيادية لمالطا، معتبرة ذلك فرصة لتجديد التأكيد على متانة الروابط التي تجمع المملكة بشريكيها.
من جانبه، أشاد الكاردينال بيترو بارولين بالدور الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، ونشر قيم السلام والتعايش والاعتدال، منوهًا بمستوى الثقة والحوار والتعاون الذي ميز العلاقات المغربية مع الكرسي الرسولي خلال العقود الماضية.
بدوره، نوه ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو بالدور الريادي للمغرب في دعم قيم التضامن والعمل الإنساني، معربًا عن تطلع الهيئة السيادية لمالطا إلى مواصلة تعزيز الشراكة المتميزة التي تجمعها بالمملكة المغربية.
و.م.ع



