
أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الجمعة، على تدشين متحف إعادة بناء أكادير، الذي تم إحداثه بالمقر السابق لبنك المغرب، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى الـ65 لإعادة إعمار المدينة.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج التهيئة الحضرية لأكادير 2020-2024، حيث يسلط المتحف الضوء على ذاكرة المدينة منذ زلزال 29 فبراير 1960 وما تلاه من جهود إعادة الإعمار. ويتيح للزوار فرصة استكشاف تفاصيل الكارثة ومدى صمود السكان في مواجهتها.
وفي تصريح للصحافة، أكد أخنوش أن الذكرى ترمز لمسار إعادة بناء أكادير، الذي أطلقه المغفور له الملك محمد الخامس، مضيفًا أن برامج التنمية المستمرة، بقيادة الملك محمد السادس، تساهم في تحسين المدينة يومًا بعد يوم. كما شدد على أهمية المتحف في حفظ ذاكرة أكادير وتعريف الأجيال الجديدة بما عاشته المدينة.
ومن جانبه، أكد المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن المتحف يمثل فضاءً للذاكرة والتاريخ، مشيرًا إلى ضرورة تعريف الأجيال القادمة بتاريخ المدينة، وكيف ساهم التضامن بين الملك والشعب في تحويل المأساة إلى أمل.
ويمتد المتحف على مساحة 1790 مترًا مربعًا، ويضم مجموعة من الصور الثابتة والمتحركة التي توثق لحجم الدمار الذي خلفه الزلزال، إضافة إلى فضاءات للعرض الدائم والمؤقت، ومحطات رقمية، ومقهى أدبي، وفضاء للباحثين.
وفي إطار نفس الفعاليات، أعطى أخنوش الانطلاقة لأشغال تهيئة أربع ساحات تاريخية (ولي العهد، ريالطو، انطلاقة المسيرة الخضراء، والسوق البلدي)، بميزانية 20 مليون درهم، بتمويل مشترك بين جماعة أكادير ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. وتشمل الأشغال تطوير المساحات الخضراء، وإنشاء نافورات، وتحسين الإنارة، وإضافة حوض مائي.
كما زار رئيس الحكومة معرضًا للصور الفوتوغرافية تحت عنوان “أكادير تنبعث من جديد”، يضم صورًا توثق لمراحل إعادة إعمار المدينة، بالإضافة إلى معرض لأعمال طلبة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية.
وتستمر فعاليات الاحتفاء بالذكرى الـ65 بتنظيم أنشطة متنوعة، بما في ذلك عروض إضاءة إبداعية ومعارض توثق للمسار التنموي الذي شهدته المدينة.




