أزمة النظافة بالبئر الجديد تصل إلى مكتب عامل الإقليم.. ومطالب بفتح تحقيق في “فوضى الحاويات”

البير الجديد: عبدو بنحليمة
تعيش مدينة البئر الجديد على وقع أزمة بيئية خانقة وتدهور خطير طال قطاع تدبير النفايات الصلبة، حيث باتت حاويات الأزبال المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة تجسد وضعا كارثيا يثير موجة عارمة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة المحلية.
هذه الحاويات، التي يفترض أن تكون وسيلة عصرية لجمع الفضلات والحفاظ على الصحة العامة، تحولت في أغلبها إلى هياكل حديدية وبلاستيكية مهترئة ومكسرة، بل إن المشهد الأكثر إثارة للاستغراب هو لجوء الجهات المعنية إلى ربط بعضها بالأسلاك في محاولة ترقيعية مكشوفة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى تسيير مرفق النظافة ومدى احترام الكرامة الإنسانية للمواطنين.
وفي سياق متصل، أثار عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن المحلي بالبئر الجديد تساؤلات جوهرية حول ظروف وملابسات قيام الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع بتغيير اسمها التجاري ليصبح “بيئية البئر الجديد”.
هذا التغيير الذي تم في كواليس لا تزال غير واضحة المعالم، لم يحمل معه أي تحسن ملموس على مستوى الخدمات الميدانية، إذ ظلت الحاويات على حالتها المتدهورة، تنبعث منها الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، وتتسبب في انتشار الأوساخ وتشويه المنظر العام للشوارع، مما حول التجمعات السكنية إلى بؤر مهددة بانتشار الأوبئة والحشرات الضارة.
هذا الوضع القاتم دفع بالعديد من المواطنين إلى التعبير عن سخطهم الشديد، موجهين أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المجلس الجماعي للمدينة، بصفته المسؤول الأول عن تتبع ومراقبة عمل شركات التفويض القطاعي.
ويتساءل هؤلاء عن مكمن الخلل في أداء المهام المنوطة بالمنتخبين لضمان احترام دفتر التحملات، الذي يلزم الشركة بتوفير معدات حديثة وصيانتها بشكل دوري، مؤكدين أن غياب الرقابة الفعلية هو ما شجع على استمرار هذا التسيب الذي يدفع ثمنه المواطن من صحته وجمالية مدينته.
وأمام استمرار هذا التردي البيئي وغياب حلول جذرية من طرف السلطات المنتخبة، وجهت فعاليات مدنية وعدد من المهتمين بالشأن المحلي نداء استغاثة عاجل إلى عامل إقليم الجديدة، بصفته سلطة الوصاية، من أجل التدخل الحازم لإنهاء هذه المعاناة.
وفي هذا السياق طالب الموقعون على هذا النداء بفتح تحقيق دقيق وشامل في وضعية قطاع النظافة بالبئر الجديد، والوقوف على الاختلالات التي شابت تنفيذ العقد المبرم مع الشركة، مع العمل على إيجاد بدائل مستعجلة تعيد للمدينة نظافتها المفقودة وتحفظ حق الساكنة في بيئة سليمة تليق بتطلعاتها.




