الرئيسيةسياسة

أوجار الغاضب يعود من بعيد لمباركة ترشيح محمد شوكي: كواليس التسوية

وفق مصادر إعلامية متطابقة، دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مؤتمره الاستثنائي وهو محصن بتوافق داخلي أنهى، في اللحظات الأخيرة، ما راج عن خلافات صامتة داخل القيادة، بعد إعلان القيادي البارز محمد أوجار دعمه لمحمد شوكي، المرشح الوحيد لرئاسة الحزب.

وتؤكد المصادر ذاتها أن هذا الموقف جاء عقب مرحلة من التحفظ وعدم الارتياح، عبر عنها أوجار بشكل غير معلن، على خلفية قرار فرض مرشح وحيد، وهو ما اعتبر حينها إغلاقا مبكرا لباب التنافس الداخلي. غير أن تدخلات سياسية وتنظيمية قادتها قيادة الحزب نجحت في إعادة ضبط الإيقاع وتغليب منطق الانسجام التنظيمي.

وفي هذا السياق، انعقد اجتماع صباح الجمعة ضم برلمانيي الحزب ومنسقيه ومسؤوليه بجهة الشرق، بحضور محمد شوكي، حيث جرى الإعلان عن دعم أوجار بشكل صريح، في خطوة قرأتها مصادر حزبية على أنها حسم نهائي لمسار المؤتمر وتأكيد لكون القيادة اختارت عبور هذه المحطة بأقل قدر ممكن من الارتدادات الداخلية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذا التوافق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مشاورات مكثفة هدفت إلى تفادي أي انقسام محتمل، خصوصا في ظل حساسية المرحلة السياسية المقبلة، وما تفرضه من صورة حزب متماسك وقادر على تدبير انتقال القيادة دون كلفة سياسية.

وبدعم أوجار، الذي يعد أحد الوجوه الثقيلة داخل الحزب، اكتسب ترشيح شوكي بعدا سياسيا يتجاوز الطابع الإجرائي للمؤتمر، ورسالة واضحة بأن الخلافات، مهما بلغت حدتها، يمكن احتواؤها حين تستشعر مخاطرها على وحدة التنظيم.

ورغم أن المؤتمر الاستثنائي لا ينتظر أن يحمل مفاجآت على مستوى النتائج، إلا أن ما بعده سيظل مفتوحا على أسئلة جوهرية تتعلق بقدرة القيادة الجديدة على تثبيت هذا التوافق وتحويله من إجماع تنظيمي مؤقت إلى ممارسة سياسية قادرة على مواجهة استحقاقات أكثر تعقيدا، حيث لا يكفي الدعم الداخلي وحده لضمان الاستمرارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى