الرئيسيةسياسة

إقليم وادي الذهب يستضيف لقاء تشاوري لإطلاق برامج جديدة للتنمية الترابية المندمجة

احتضن قصر المؤتمرات بالداخلة، يوم الثلاثاء، لقاء تشاوري مخصص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، ترأسه والي جهة الداخلة – وادي الذهب وعامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير وفي افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة.

وتهدف هذه التوجيهات إلى إطلاق برامج تنموية جديدة تقلص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزز العدالة الترابية، وتجعل المواطن محور السياسات العمومية، عبر مقاربة تشاركية وحكامة قائمة على الشفافية والقرب.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد خليل أن اللقاء يندرج ضمن دينامية مستمرة أطلقتها الرؤية الملكية، التي جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجًا للتنمية المندمجة والمستدامة. وأبرز أن المشاريع المهيكلة الكبرى، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي، تشكل رافعة استراتيجية لتعزيز دور الجهة كمنصة اقتصادية ولوجستية تربط المغرب بعمقه الإفريقي.

وأشار إلى أن المبادرة تمثل مرحلة محورية لاعتماد مقاربة شمولية ترتكز على تشخيص دقيق لاحتياجات السكان، وتكامل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بهدف تحسين ظروف العيش وتثمين المؤهلات والإمكانات المحلية.

وشدد على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومؤسسات عمومية وقطاع خاص وجامعات ومجتمع مدني، لضمان نجاح هذا الورش، معتبرًا أن التشاور والمشاركة الفعلية هما الركيزتان الأساسيتان لهذه المقاربة التنموية الجديدة.

تميز اللقاء بتقديم عرض مفصل حول مؤشرات التنمية والقدرات الاقتصادية لإقليم وادي الذهب، تلاه نقاش مفتوح حول الأولويات الترابية والمقترحات العملية. وأكد المشاركون، من بينهم شباب ونساء وممثلون عن المجتمع المدني، أن هذه البرامج الجديدة تمثل فرصة مهمة لدفع عجلة التنمية بالإقليم، وتعكس الإرادة الملكية للنهوض بقطاعات استراتيجية مثل التشغيل والصحة والتعليم والسكن.

كما شددوا على أهمية اعتماد رؤية عملية قائمة على مشاريع ملموسة وقابلة للقياس، من خلال ورشات موضوعاتية تشمل تشغيل الشباب، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وإدارة الموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج. وأعرب المشاركون عن أملهم في أن تثمر هذه الدينامية الجماعية تنمية شاملة ومتوازنة ومستدامة تعزز مكانة جهة الداخلة – وادي الذهب كقطب اقتصادي صاعد ومحرك للنمو على المستويين الوطني والإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى