
سلطت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، اليوم الخميس، الضوء في روبورتاج مخصص لمدينة الرباط، على مختلف ملامح العاصمة المغربية التي تجمع بين عمقها التاريخي وحيويتها الثقافية وأناقتها الحضرية.
وتحت عنوان “الرباط في 24 ساعة”، دعت الصحيفة قراءها إلى اكتشاف مدينة تتسم بالهدوء والسكينة، بعيدا عن الازدحام السياحي الذي يميز مدنا مثل مراكش وفاس، مقدمة الرباط كفضاء ينبض بالحياة اليومية في أجواء أصيلة، خاصة داخل مدينتها العتيقة التي ما تزال تحافظ على دورها كحي سكني حي لساكنتها.
وأبرز التقرير البعد التاريخي للعاصمة التي تعود جذورها إلى العصر الموحدي، مع تسليط الضوء على غنى تراثها المعماري، حيث تتجاور الأسوار القديمة مع الإبداعات الحديثة في انسجام واضح.
كما توقفت الصحيفة عند أبرز المعالم التاريخية، مثل قصبة الأوداية، والمدينة العتيقة، وصومعة حسان، وضريح محمد الخامس، باعتبارها رموزا لذاكرة حضرية متجذرة في هوية المدينة.
ولم يغفل الروبورتاج الإشارة إلى الإرث المعماري لفترة الحماية، خاصة عبر شارع محمد الخامس ومبانيه ذات الطابع “آرت ديكو”، إضافة إلى الدينامية الثقافية التي تشهدها العاصمة، من خلال مؤسسات بارزة مثل متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.
كما أبرزت الصحيفة الانسجام بين التقاليد والحداثة الذي تعكسه المشاريع الحضرية الكبرى، وفي مقدمتها المسرح الكبير للرباط من تصميم المهندسة الراحلة زها حديد، إلى جانب مشاريع تهيئة وادي أبي رقراق.
وامتد هذا التصور إلى مدينة سلا المجاورة، التي تم تقديمها كجزء من مشهد حضري متكامل مع الرباط، يجمع بين الإرث التاريخي والتحولات الحديثة على ضفتي نهر أبي رقراق.
وفي المجمل، قدّم الروبورتاج الرباط كوجهة مثالية لزيارة قصيرة، حيث يلتقي الطابع الإداري بالعراقة الثقافية والرقي الجمالي، مما يعزز إشعاعها كعاصمة تجمع بين الأصالة والحداثة.
و.م.ع




