الرئيسيةسياسة

اتحاديو فرنسا يرفضون تكرار أزمة الاتحاد الاشتراكي داخل صفوفهم

أعلنت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا انخراطها الكامل في التحضير للمؤتمر الوطني المرتقب في أكتوبر المقبل، مؤكدة أن الحزب يمر بمرحلة مفصلية تتطلب مراجعة نقدية جريئة وقطيعة حقيقية مع ما وصفته بـ”أسلوب التدبير المغلق”.

وأكدت الكتابة الإقليمية، في بيان صادر بتاريخ 17 يوليوز 2025، أن استرجاع الحزب لصدقيته ومكانته يمر عبر انخراط فعلي لكل الاتحاديات والاتحاديين بالخارج في الدينامية التحضيرية للمؤتمر، مشددة على ضرورة تجاوز الحضور الرمزي نحو مشاركة نقدية واقتراحية فعالة.

وحمّل البيان القيادة السابقة مسؤولية “الانحرافات المقلقة” التي طبعت مسار الحزب خلال السنوات الأخيرة، معدداً مظاهر مثل تهميش الكفاءات، وإفراغ المحطات التنظيمية من بعدها الديمقراطي، وغياب الوضوح الإيديولوجي، وهي عوامل اعتبرها تجليات لـ”أزمة هوية وارتباك في المواقف”.

وجاء هذا الموقف في سياق النقاشات الداخلية التي تعيشها هياكل الاتحاد الاشتراكي مع اقتراب مؤتمره الحادي عشر، خاصة بعد انتهاء مرحلة الكاتب الأول إدريس لشكر، التي أثارت انتقادات واسعة بسبب توجهات تنظيمية اتُّهمت بتكريس المركزية وإقصاء الرأي المخالف، وفق تصريحات عدد من القياديين والمعارضين.

وأعرب فرع الحزب بفرنسا عن تمسكه بإعادة بناء المشروع الاتحادي على أسس ديمقراطية وفكرية صلبة، داعيًا إلى تقديم مساهمات جماعية فكرية وتنظيمية لتجاوز الأزمة البنيوية والسياسية الراهنة.

وفي إطار التحضير العملي، أعلنت الكتابة الإقليمية عن تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد لمؤتمرها الإقليمي المزمع عقده أواخر شتنبر المقبل، في خطوة أولى نحو المساهمة في إنجاح المؤتمر الوطني، الذي يُرتقب أن يكون محطة مفصلية في تاريخ الحزب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى