الرئيسيةمجتمع

اجتماع جديد بين وزارة التربية الوطنية والنقابات الأكثر تمثيلية لبحث ملفات الشغيلة التعليمية

يشهد قطاع التعليم في المغرب موجة جديدة من التوتر والاحتقان، في وقت تسعى فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي إلى إعادة فتح باب الحوار مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية. ويأتي الاجتماع المرتقب يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في سياق دقيق، يتسم بتصاعد الدعوات إلى الاحتجاج والإضراب، ما يعكس استمرار الإشكالات العالقة رغم توقيع اتفاقات سابقة كان يُفترض أن تمهد لانفراج حقيقي داخل المنظومة.

ويبرز في صلب هذا اللقاء تجدد النقاش حول اتفاقي 10 و24 دجنبر 2023، اللذين تضمنا التزامات لم تُفعّل بعد على أرض الواقع. ومن بين أبرز هذه الملفات، التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، وهو مطلب قديم يعكس حجم التحديات التي تواجه الأطر التربوية في ظل ظروف عمل قاسية، سواء من حيث البعد الجغرافي أو ضعف البنيات التحتية. كما يطرح ملف تعميم التعويض التكميلي على مختلف فئات هيئة التدريس إشكالات مرتبطة بالعدالة الأجرية وتحفيز الموارد البشرية.

ولا يقتصر جدول أعمال الاجتماع على الملفات العالقة، بل يشمل أيضًا قضايا جديدة، من بينها عرض مشروع مرسوم يتعلق بإحداث نظام أساسي خاص بالمؤسسات التعليمية. ويُنظر إلى هذا المشروع كخطوة نحو تأطير هذا المجال قانونيًا وتنظيميًا، غير أن نجاحه يظل مرتبطًا بمدى إشراك مختلف الفاعلين وضمان توافق واسع حول مضامينه.

كما يُنتظر أن يتناول اللقاء تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة، إلى جانب مناقشة الصيغة النهائية للنظام الأساسي الخاص بهيئة المبرزين، وهي فئة طالما طالبت بتحسين وضعيتها المهنية. وتعكس هذه الملفات مجتمعة تعقيد مسار الإصلاح، حيث تتداخل المطالب الفئوية مع الرهانات الكبرى لتطوير المنظومة التربوية.

في المقابل، يتزامن هذا المسار الحواري مع تصاعد الاحتجاجات، حيث دعت عدة فئات تعليمية إلى خوض إضرابات وتنظيم وقفات وطنية أمام مقر الوزارة يومي 7 و14 أبريل 2026، في رسالة ضغط واضحة لتسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات.

وبين منطق الحوار ومنطق التصعيد، يقف قطاع التعليم أمام مفترق طرق حاسم؛ فإما أن يشكل هذا الاجتماع فرصة لإعادة بناء الثقة وإطلاق إصلاحات ملموسة، أو أن يتحول إلى محطة إضافية في مسلسل التأجيل، بما قد يزيد من حدة التوتر ويؤثر على استقرار المنظومة التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى