اجتماع موسع بالصخيرات – تمارة لمواجهة الجمعيات الصورية وتعزيز التنمية المحلية

ادريس شكير
احتضن مقر عمالة الصخيرات – تمارة، صباح يوم أمس، لقاءً تشاوريًا موسعًا ترأسه مصطفى النوحي، عامل الإقليم، بحضور أزيد من 300 فاعل جمعوي ومنتخب إلى جانب ممثلين عن السلطة الترابية والمصالح الخارجية، وذلك في إطار الإعداد لجيل جديد من برامج التنمية الترابية الهادفة إلى الاستجابة لحاجيات الساكنة وتعزيز البنيات التحتية والخدمات وفرص الشغل.
نقاش مسؤول وتفاعل إيجابي
عرف اللقاء أجواء من النقاش المسؤول والتفاعل الإيجابي بين مختلف الفاعلين المحليين، حيث تم تبادل الرؤى حول سبل الارتقاء بالتنمية المحلية وضمان العدالة المجالية بين مختلف جماعات الإقليم. وقد أكد المتدخلون على أهمية المقاربة التشاركية في صياغة المشاريع، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح أي سياسة تنموية.
ورغم الأجواء الإيجابية العامة، فقد سُجلت بعض السلوكيات المحدودة من طرف قلة من المشاركين، حاولوا الخروج عن الإطار التنموي للقاء بتوجيه مداخلات ذات طابع شخصي أو سياسي بعيد عن روح التشاور وأهدافه الحقيقية. كما لوحظ نوع من الارتباك لدى بعض رؤساء الجمعيات أثناء مداخلاتهم أمام السيد العامل، في وقت شدد فيه المتتبعون على ضرورة إخضاع الجمعيات غير النشيطة للمراقبة والتقييم، بهدف محاربة ظاهرة ما يُعرف بـ”الجمعيات الورقية” التي تبحث عن الدعم لأغراض شخصية.
المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مصطفى النوحي أن مرحلة التنمية الجديدة تتطلب مشاركة صادقة وفعالة من جميع المكونات، مشددًا على أن الدولة تراهن على المجتمع المدني كشريك أساسي في تنزيل المشاريع الميدانية وتحقيق التنمية المحلية، لا كأداة للمزايدات أو تصفية الحسابات الضيقة.
وأضاف أن السلطات الإقليمية منفتحة على كل المبادرات الجادة التي تسعى لخدمة الصالح العام، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة العمل التشاركي والتنسيق المستمر بين الجمعيات والمنتخبين والمصالح الخارجية.
نحو خريطة تنموية جديدة
وقد لقي اللقاء استحسانًا واسعًا من قبل الحضور، باعتباره منعطفًا مهمًا في رسم خريطة تنموية جديدة بإقليم الصخيرات – تمارة، قائمة على المسؤولية والشفافية والعمل الميداني الحقيقي.
ومن المنتظر أن تُتوج هذه اللقاءات التشاورية بتوصيات عملية تضع الأسس لبرامج تنموية متكاملة تستجيب لتطلعات الساكنة وتعزز مكانة الإقليم كقطب اقتصادي واجتماعي واعد على مستوى جهة الرباط – سلا – القنيطرة.




