دولي

احتجاجات عنيفة في جنوب إفريقيا للمطالبة بحماية مناصب الشغل وتحسين الأجور

تنظم كونفدرالية نقابات جنوب إفريقيا “كوساتو”، اليوم الأربعاء، احتجاجات ومسيرات على الصعيد الوطني، تخليدا لليوم العالمي للعمل اللائق، ولتسليط الضوء على ما تعتبره تدهورا متزايدا في أوضاع العمال.

وأوردت الصحافة المحلية عن الكونفدرالية قولها إن العمال يواجهون ضغوطا متنامية جراء موجة التسريحات الجماعية، وعدم الامتثال للأجر الوطني الأدنى، فضلا عن تنامي اللجوء إلى التشغيل الهش، وما تصفه بالهجمات المتزايدة على الحق في المفاوضة الجماعية.

ومن المقرر أن تشمل الاحتجاجات مسيرات ووقفات في عدد من المدن والبلدات بمختلف أنحاء البلاد، مع توجيه تحركات إلى شركات ومؤسسات بعينها بسبب عمليات تقليص الوظائف.

وتطالب “كوساتو” بتشديد مراقبة تطبيق الأجر الوطني الأدنى وتعزيز آليات إنفاذ قوانين الشغل، إلى جانب تسريع عملية توظيف 10 آلاف مفتش إضافي للشغل، كان الرئيس سيريل رامافوزا قد أعلن عنها في خطاب حالة الأمة في فبراير 2026.

وترى الكونفدرالية أن الاقتصاد الجنوب إفريقي لم يتمكن من تحقيق نمو يتجاوز واحدا بالمائة، في وقت تظل فيه مستويات البطالة مرتفعة، مشيرة إلى استمرار عدد من الشركات في تسريح العمال رغم ما تصفه بأزمة حادة في مجال التشغيل.

وتكشف المعطيات التي أوردتها النقابة أن نحو 40 بالمائة من العمال ما زالوا يتقاضون أجورا تقل عن الحد الأدنى القانوني.

كما دعت النقابة الحكومة، في هذا السياق، إلى التدخل للتخفيف من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

وتشير أحدث المعطيات المحينة إلى أن سوق الشغل يواجه ضغوطا إضافية مع استمرار ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع كلفة المعيشة، في وقت يستعد فيه الجنوب إفريقيون لتحمل زيادات قياسية في أسعار الوقود.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم أيضا بارتفاع تكاليف المعيشة، لا سيما أسعار الوقود والكهرباء والغذاء والنقل، وهي عوامل تقول المركزية النقابية إنها تزيد مجتمعة الضغط على الأسر والعمال، وتفاقم هشاشة أوضاعهم المعيشية.

وتتزامن التحركات النقابية مع ارتفاع معدل البطالة الرسمي في جنوب إفريقيا إلى 33.6 بالمائة خلال الربع الثاني من سنة 2026، مقابل 32.7 بالمائة خلال الربع الأول، مع بلوغ عدد العاطلين عن العمل نحو 8.5 ملايين شخص.

كما ارتفع معدل بطالة الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة، إلى 47.4 بالمائة، وفق أحدث معطيات هيئة الإحصاء الجنوب إفريقية. وتؤكد هذه المعطيات أن مطالب الاحتجاجات الحالية تتجاوز مسألة الأجور لتشمل حماية فرص الشغل، وتعزيز الحقوق العمالية، والحد من تدهور القدرة الشرائية للأسر.

أ.ف.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى