اقتصاد

استثمارات بمليارات الدراهم لتعزيز الأمن الطاقي بالمغرب

يسعى المغرب إلى استثمار نحو 3.5 مليارات دولار في قطاع الغاز الطبيعي، بهدف رفع حجم استهلاكه من 1.2 مليار متر مكعب حاليا إلى نحو 12 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030، في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز الأمن الطاقي وتقليص التبعية الخارجية.

وتشمل هذه الاستثمارات مشاريع ضخمة للبنية التحتية، من بينها محطات لتخزين وتحويل الغاز الطبيعي المسال وخطوط أنابيب جديدة بكلفة تصل إلى مليار دولار، منها حوالي 273 مليون دولار لمحطة عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز بميناء الناظور، و681 مليون دولار لإنجاز شبكات الأنابيب المرتبطة بها.

وكشفت مصادر إعلامية، منها مجلة “بلومبيرغ”، أن المغرب أطلق طلب عروض لاختيار شركة لتزويد ميناء الناظور بمحطة عائمة مخصصة لتخزين وتحويل الغاز الطبيعي المسال، على أن تدخل الخدمة ابتداءً من العام المقبل، بالتوازي مع اختيار شركات لبناء وتشغيل خطوط أنابيب جديدة تربط الميناء بالمناطق الصناعية الرئيسية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي المغرب إلى أن يصبح فاعلًا إقليميًا في واردات الغاز الطبيعي المسال، وتعويض فقدان الإمدادات الجزائرية منذ 2021، عبر استيراد الغاز مباشرة من الدول المصدرة وتحويله داخل محطاته الوطنية، ما يساهم في خفض تكاليف النقل وتعزيز السيادة الطاقية.

وتتضمن الاستراتيجية المغربية استثمار حوالي 1.5 مليار دولار في البنية التحتية لاستيراد الغاز، بالإضافة إلى نحو ملياري دولار لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالغاز، بهدف رفع إنتاج الكهرباء المعتمد على الغاز إلى ثلاثة أضعاف، مع التزام المملكة بتقليص الكربون بحلول 2050 والتوسع في الطاقات المتجددة وتطوير مرافق تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تنجز المحطة الأولى بالقرب من ميناء الناظور، بينما ستقام المحطتان الثانية والثالثة على الساحل الأطلسي بالمحمدية والداخلة، مع تشغيل محطتي الناظور والمحمدية بحلول سنة 2027، لتعزيز الربط الطاقي بين مختلف جهات المملكة وضمان أمن طاقي مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى