الرئيسيةمجتمع

الأمطار تعجّل بإعادة فتح ملف الترحيل بالدار البيضاء

استنفرت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مدينة الدار البيضاء السلطات الولائية من أجل إعادة فتح ملف التجمعات الصفيحية التي لا تزال قائمة بعدد من مقاطعات العاصمة الاقتصادية، في ظل ما أفرزته الأمطار من أوضاع هشة كشفت حجم المخاطر التي تهدد ساكنتها.

ودفعت الوضعية الصعبة التي عاشتها بعض المناطق الهشة سلطات ولاية جهة الدار البيضاء–سطات إلى إصدار تعليمات ترمي إلى تسريع وتيرة ترحيل قاطني هذه التجمعات، على غرار ما تم إنجازه سابقا بعدد من “الكاريانات” التي شملها برنامج القضاء على دور الصفيح.

وأفادت مصادر بأن التساقطات المطرية الأخيرة عرت هشاشة البنيات السكنية بهذه التجمعات، التي تظل تحت رحمة التقلبات المناخية، ما استنفر مختلف المصالح الولائية من أجل العمل على القضاء على النقط السوداء العالقة.

وأكدت المصادر ذاتها أن مصالح الولاية باشرت أبحاثا ميدانية مكثفة لاعتماد مقاربة استباقية تحول دون تفاقم الأضرار المحتملة، خاصة في ظل توالي التساقطات المطرية والتغيرات المناخية التي باتت تفرض تحديات جديدة على تدبير المجال الحضري.

وبحسب المعطيات نفسها، أصدرت مصالح وزارة الداخلية تعليمات ترمي إلى استكمال عمليات الترحيل نحو شقق سكنية، على منوال ما تم اعتماده في عدد من التجمعات الصفيحية التي شملها البرنامج نفسه.

وتواصل السلطات الولائية الاشتغال على مشروع واسع يهم ترحيل قاطني دور الصفيح، سيستفيد منه نحو 62 ألف أسرة تقطن بهذه الأحياء الهشة داخل تراب عمالتي الدار البيضاء والمحمدية وإقليمي النواصر ومديونة، عبر تمكينها من السكن الاجتماعي.

ويشارك في تمويل هذا المشروع كل من مجلس جهة الدار البيضاء–سطات بمبلغ 500 مليون درهم، ووزارة الاقتصاد والمالية بما يفوق 3,75 مليارات درهم، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بحوالي 2,48 مليار درهم، فيما تساهم مديرية أملاك الدولة بنحو 700 مليون درهم، إضافة إلى مساهمة المستفيدين التي حُددت في حوالي 6,2 مليارات درهم.

ويُذكر أن عدد الأسر التي ما تزال تقطن في تجمعات صفيحية يناهز 150 ألف أسرة، في حين بلغ عدد الأسر التي جرى ترحيلها من هذه الأحياء الهشة نحو سكن لائق حوالي 300 ألف أسرة، وفق معطيات سبق أن قدمتها فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى