
دعا الأمين العام المساعد بالنيابة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ألكسندر زويف، إلى تعزيز قدرات مكتب الرباط التابع لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به في دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن عبر القارة الإفريقية.
وأوضح زويف، في تصريح صحفي عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الخامسة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا “منصة مراكش” المنعقدة بمدينة الجديدة، أن الأمم المتحدة تولي أهمية خاصة لتوسيع مهام المكتب وتقوية إمكانياته من أجل مواكبة التحديات الأمنية المتنامية في القارة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن مشاورات مرتقبة ستجمع الأمم المتحدة والحكومة المغربية لبحث السبل الكفيلة بتعزيز أداء مكتب الرباط، الذي يشرف على تنفيذ برامج مكافحة الإرهاب الأممية في 46 دولة إفريقية، ما يجعله أحد أبرز المراكز الإقليمية التابعة للأمم المتحدة في هذا المجال.
وأشاد زويف بالدور الفاعل الذي يضطلع به المغرب في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، مبرزاً متانة التعاون القائم بين المملكة ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ولا سيما من خلال التنظيم المشترك لاجتماعات “منصة مراكش”، التي تحولت إلى فضاء محوري لتبادل الخبرات والمعلومات بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإفريقية.
وأكد أن هذه المنصة توفر فرصة مهمة لمناقشة تطور التهديدات الإرهابية في القارة، وتقييم تداعياتها الأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون الإقليميين لمواجهتها بفعالية أكبر.
كما نوه المسؤول الأممي بالدور الذي يضطلع به المغرب داخل الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، مذكراً بأن المملكة تتولى حالياً مهمة التيسير المشترك للمراجعة التاسعة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، المرتقب اعتمادها نهاية يونيو الجاري أو مطلع يوليوز المقبل.
وفي السياق ذاته، أعرب زويف عن تقديره للسلطات المغربية، ولوزير الخارجية ناصر بوريطة على وجه الخصوص، نظير الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة لأنشطة وبرامج مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وتحتضن مدينة الجديدة أشغال الدورة الخامسة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المنظم تحت الرئاسة المشتركة للمغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بمشاركة نحو أربعين جهازاً أمنياً واستخباراتياً إفريقياً، إلى جانب وفود مراقبة من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والأمريكيتين، فضلاً عن ممثلين لعدد من المؤسسات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة.
وتواصل “منصة مراكش” تعزيز مكانتها كإطار إفريقي مرجعي للتنسيق الأمني وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب، مستندة إلى النجاحات التي حققتها الدورات السابقة التي احتضنتها مدن مراكش وطنجة وفاس وأكادير.




