الإعلاميون والسياسيون والسينمائيون والرياضيون المغاربة ينعون عبد الحق المبشور
يرحل الكبار .. لكن لا يغيبون...

المصطفى العياش
على إيقاع ذكريات الماضي نستحضر حياة عبد الحق مبشور، بالدار البيضاء تحديدا سيدي عثمان وهو الحي الذي زرع في قلبه بذور النشاط السياسي والإعلامي والرياضي والسينمائي، قلب مبشور كان دائما ينبض لكل ما هو جديد وجميل، فتشبع وهو شاب يافع بالمبادئ والقيم فكان من الطبيعي أن يختار حزبا يصرف فيه قناعته فكان الإختيار هو حزب الجماهير الشعبية الاتحاد الإستراكي للقوات الشعبية… فكان دائما مستحضرا بأن الحياة مليئة بالصخب المتنوع، فالرجل الذي عرفناه قيد حياته كان إنسانا حاملٍ للضوء في أوقات العتمة، رجل بارع في أحلام المواطنين سواء في جماعة سيدي عثمان كمستشار أو من خلال
عمله في القناة الثانية أو من خلال السينما في مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية، الذي حوله إلى ورشات فكرية للجيل السينمائي الجديد الباحث عن وسيلة التعبير لخلق الوعي عند المجتمع المغربي…
مبشور عبد الحق كان يؤمن بالنضال اليومي؛ مجتمعيا وسياسيا يحمل قضايا الناس معه أينما حل وارتحل، فكعضو بمجلس مقاطعة سيدي عثمان، كان يتحدث بلسان أبناء الحي، يدافع عنهم لصنع واقع أفضل بسيدي عثمان والدار البيضاء التي كان يريدها مدينة فاضلة… لكن عدست الطموح والروح توقفت في صباح بارد لكن مسيرة أعمال با لحنين ستظل حية وشاهدة لأنه عاش ليصنع حكايات لا تنتهي؛… اليوم كأننا أمام مشهدٍ سينمائي أخير لرجل فاضل معطاء بلا حساب لأسرته الصغيرة والكبيرة ولكل فئات المجتمع المدني أطفال رجال نساء شيوخ من طنجة إلى لكويرة…
رحم الله الراحل عبد الحق المبشور، الذي قدم الكثير في صمت ويعتبر من الشخصيات البارزة،
بفضل حنكته وخبرته الطويلة؛ فكان بمثابة جسر يربط بين السياسة والإعلام.
متضرعين إلى الله جلت قدرته أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون




