
شهد مقر شركة النظافة المتواجد بالحي الإداري بمدينة البئر الجديد توترا جديدا في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة 21 نونبر الجاري، بعدما أقدم أحد المواطنين على محاصرة شاحنة جمع النفايات بسيارته حوالي الثالثة صباحا مدعيا تضرره من الروائح الكريهة المنبعثة من المقر، ومؤكدا أنه يملك جزءا من العقار الذي تستغله الشركة وأنه تقدم بعدة شكايات دون أن يتلقى أي استجابة تُذكر.
في المقابل، أفاد عدد من عمال النظافة بأن هذا الشخص اعتاد افتعال المشاكل وحجز الشاحنة دون أي مبرر قانوني معتبرين أن مايقوم به يعرقل عمل المرفق العمومي وأن القانون لا يخول لأي مواطن محاصرة أو اعتراض آليات تابعة لخدمات عمومية.
وخلال المعاينة الميدانية التي قام بها موقعنا، اتضح أن الفوضى التي تسبب فيها المواطن أمام مقر الشركة تعد خرقا واضحا للقانون، وأنه وفق التحريات دائما مايثير المشاكل بمفرده دون أي مساندة من الساكنة.
وكما تظهر الصورة التي التقطها موقعنا، فإن السيارة كانت تحاصر شاحنة جمع النفايات بشكل غير قانوني، فيما أكد بعض العمال أن هذا المواطن كان في حالة غير طبيعية أثناء الواقعة.
ورغم تقدمه بشكايات سابقة للسلطات المحلية و الإقليمية، إلا أن ذلك لا يمنحه الحق في تعطيل عمل الشاحنة أو إحداث اضطراب أمام المرفق العمومي.
غير أن تحريات موقع le0.ma كشفت معطيات أخرى خطيرة، أبرزها أن شركة النظافة نفسها ترتكب عددا من التجاوزات، إذ إن مقرها الحالي لا يستوفي شروط السلامة و الصحة، حيث يتم داخله جمع النفايات وعصرها وتخزينها وسط حي إداري سكني، مايتسبب في روائح كريهة تؤثر على الساكنة.
كما تبين أن العقار الذي تستغله الشركة موضوع نزاع عقاري معقد، إذ توجد ثلاث “تيترات” تخص ثلاثة ملاك، باع أحدهم حصته للشركة فيما رفض الآخران البيع.
إضافة إلى إدخال عداد كهربائي بشكل غير قانوني وفق مصادر الموقع، فضلا عن غياب المراحيض و التجهيزات الصحية الخاصة بالعمال.
وفي ظل هذه الاختلالات، يظل المجلس الجماعي في حالة غياب تام عن التتبع و المراقبة رغم أن هذه المسؤولية تقع ضمن اختصاصاته.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على تدخل عاجل من السلطات المعنية، سواء لوضع حد لتصرفات المواطن الذي يعرقل مرفقا عموميا أو لإلزام شركة النظافة باحترام القوانين ودفتر التحملات، حماية لحقوق الساكنة و العمال وضمانا لسيادة القانون.
لنا عودة للموضوع.




