
يعاني ساكنة منطقة تمنراست التي تقع جنوب الجزائر، وهي مصدر غنى الجزائر بالبترول والغاز والذهب، من خصاص مهول في المواد الأساسية، ومن قلة قنينات الغاز، التي أصبحوا يحصلون عليها بأشق الأنفس، وحسب نظام الحصيص الذي لا يعمل به إلا في زمن المجاعات والأزمات الإقتصادية الكبرى والحروب والكوارث الطبيعية.
تناقلت الصحافة المحلية والدولية مشاهد مزرية مذلة حد الصدمة، لواقع عبثي لا تليق بكرامة الإنسان، وصورا كأنها ليست لشعب دولة غنية بالغاز، حيث اعتاد سكان هذه المنطقة الغنية بالغاز ” تمنراست” إلى الانتظار في طوابير طويلة منذ الصباح الباكر تحت ظروف مناسبة قاسية، لا لشيء سوى للحصول على حصة من قنينة غاز في بلد غني بالثروات الطبيعية وعضو في منظمة الأوبك.
ويصر نظام الجنرالات بالجزائر على التلاعب بمداخيل الطاقة وتحويلها إلى حسابات خاصة، واستثمارها في العداء للمغرب عبر الدعم المادي والعسكري لجبهة الوهم، وشراء الذمم والمؤلفة قلوبهم ماليا من اللوبيات الضاغطة الفاسدة أصلا بالرشاوى والأموال الطائلة، مما يحرم بلد المليون شهيد من الاستفادة من أموال الطاقة ومقدرات بلد غني بالطاقة، مفوتا على شعب يعاني البطالة والهشاشة فرص التنمية وفك العزلة عن الجنوب الجزائري الذي يعاني الإهمال والتهميش ولا يستفيد من ثرواته المعدنية.




