الرئيسيةسياسة

الحزب المغربي الحر يدعو إلى التحقيق مع وهبي بسبب شبهات التهرب الضريبي

طالب الحزب المغربي الحر بفتح تحقيق رسمي في حق وزير العدل عبد اللطيف وهبي، على خلفية ما أُثير من شبهات تتعلق بالتهرب الضريبي والتصرفات المالية غير المصرح بها بالشكل القانوني. وتقدم الحزب في هذا الصدد بشكايتين إلى كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، داعياً إلى التحرك الفوري والمساءلة وفقًا للقوانين الجاري بها العمل.

وكشف الحزب أن عدداً من وسائل الإعلام نشرت معطيات تفيد بأن الوزير وهبي قام بتصرفات مالية وعقارية، أبرزها إبرامه عقد هبة لفائدة زوجته مع التصريح بقيمة أدنى بكثير من القيمة الحقيقية للعقار، ما يشير إلى وجود مخالفة ضريبية محتملة.

ودعا الحزب، في شكايته الأولى الموجهة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، إلى فتح تحقيق دقيق ومستعجل في هذه الوقائع التي اعتبرها تمس بثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، مطالباً بالإعلان عن نتائج التحقيق وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، طبقًا للمواد 217 و220 و143 من المدونة العامة للضرائب أو أي نصوص قانونية أخرى ذات صلة.

واعتبر الحزب تصريح الوزير وهبي، خلال أحد البرامج الحوارية، الذي أكد فيه “أحقيته في التصريح الضريبي بالقيمة التي يراها مناسبة ما دام الأمر يتعلق بهبة بين الزوجين”، بمثابة اعتراف صريح بالإخلال الضريبي، ومخالفة واضحة لمقتضيات المدونة العامة للضرائب، التي تُلزم المواطنين بالتصريح بالقيمة الحقيقية للعقارات سواء تم التصرف فيها بعوض أو بدون عوض.

وأضاف الحزب أن أي استثناء يُمنح للوزير في تطبيق القوانين الجبائية يُعد خرقًا صريحًا لمقتضيات الدستور المغربي، الذي ينص في فصله السادس على أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون، بما في ذلك السلطات العمومية.

وفي شكايته الثانية، الموجهة إلى المجلس الأعلى للحسابات، طالب الحزب بمراقبة مطابقة التصريح الإجباري بممتلكات الوزير وهبي لما تم تداوله من معلومات بشأن تصرفات مالية خلال فترة تقلّده لمنصبه. وأشار إلى أن الوزير سدد قرضًا عقاريًا بقيمة تتجاوز 12 مليون درهم، مما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الأموال ومدى تطابقها مع التصريح الإجباري للممتلكات المصرح بها من طرفه.

وأكد الحزب أن مقتضيات الظهير الشريف المؤطر لتصريح أعضاء الحكومة بممتلكاتهم تلزم العضو الحكومي بالتصريح بجميع ممتلكاته ونشاطاته والمداخيل المتحصلة خلال السنة السابقة لتعيينه، كما تنص على ضرورة تعيين مستشار مقرر لدراسة وتتبع التصريحات، وعلى إحالة الملف على القضاء في حال ثبوت أفعال تُشكّل خرقًا للقانون الجنائي.

وشدد الحزب في ختام شكايته على ضرورة تطبيق المادة التاسعة من الظهير، التي تنص على إطلاع جلالة الملك بالإجراءات المتخذة في هذا الإطار، قصد اتخاذ القرار المناسب بشأن أي عضو في الحكومة لا تتطابق تصريحاته مع الواقع أو يدلي بتصريحات ناقصة أو مضللة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى