
تستعد الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لإطلاق جولة مغاربية يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي الخاص بشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، تشمل المغرب والجزائر، وذلك بعد وصوله إلى تونس أمس، في إطار دينامية دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة رسم التوازنات السياسية والاقتصادية لواشنطن بشمال إفريقيا.
وحسب معطيات نشرها موقع “Geopoliticaldesk”، فإن الجولة تندرج ضمن تحرك أمريكي استراتيجي لتعزيز الحضور في القارة الإفريقية عبر مقاربة “الاستقرار مقابل التنمية”، وسط تنامي التنافس الدولي على الموارد والأسواق.
وبالنسبة للمغرب، تسعى واشنطن إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي، خاصة في قطاعات البنية التحتية، الطاقة المتجددة، الاقتصاد الأخضر، التكنولوجيا، الطيران، والأمن السيبراني. ومن المرتقب أن يعقد بولس لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين مغاربة لبحث آليات تنزيل هذه الشراكة على أرض الواقع، بما يخدم مصالح الجانبين.
وأكد بولس، في تصريحات إعلامية، أن زيارته للمغرب تهدف إلى ترسيخ نموذج متكامل في العلاقات الثنائية، مبني على تعزيز التفاهم السياسي وتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيدًا بدور المغرب كفاعل إقليمي محوري وشريك موثوق في ملفات التنمية والاستقرار.
وجدد المسؤول الأمريكي دعم إدارة ترامب للموقف المغربي من قضية الصحراء، معتبرًا أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية “نهائي وواضح”، ومؤكدًا أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل “الحل الواقعي الوحيد” لهذا النزاع.
وتأتي هذه الجولة لتؤكد مكانة المغرب كمحور استراتيجي في السياسة الأمريكية الجديدة تجاه إفريقيا، بالنظر إلى دوره الفاعل في محاربة الإرهاب، تدبير الهجرة، وتعزيز الاستقرار بالمنطقة، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.




