الرئيسيةوطني

الدار البيضاء – سطات.. دينامية فلاحية وارتفاع المساحات المزروعة

تشهد الفلاحة بجهة الدار البيضاء – سطات دينامية إيجابية بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، مع تقدم ملموس في عمليات الزرع. وبلغت المساحة المزروعة من الحبوب الخريفية، حتى 2 فبراير الجاري، حوالي 825.953 هكتارًا، أي بنسبة إنجاز تصل إلى 94٪ من المساحة المبرمجة.

وتتوزع هذه المساحات بين 340.898 هكتارًا من القمح الطري، و229.060 هكتارًا من القمح الصلب، و255.995 هكتارًا من الشعير. كما تجاوزت المساحة المنجزة من الزراعات الكلئية 81.410 هكتارًا، بنسبة إنجاز فاقت 88٪، بينما تواصل زراعة حوالي 45 ألف هكتار مخصصة للبقوليات.

وعلى صعيد الزراعات الأخرى، تم تنفيذ البرنامج المسطر لزراعة الشمندر السكري على مساحة تفوق 9.200 هكتار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، اللذين يبرزان أيضًا في إنتاج الخضروات، خصوصًا البطاطس. أما الخضروات الخريفية، فقد بلغت المساحة المنجزة حوالي 17.440 هكتارًا، أي ما يزيد عن 107٪ من المخطط، وتشمل البطاطس والجزر والطماطم، بينما أنجزت الخضروات الشتوية حوالي 86٪ من البرنامج، بما يعادل 14.260 هكتارًا، فيما تم برمجة 8.105 هكتارات للخضروات الربيعية.

وساهمت التساقطات المطرية المهمة منذ نوفمبر الماضي في تحسن ظروف الموسم الفلاحي مقارنة بالسنوات السابقة، إذ سجل المعدل التراكمي للتساقطات حتى 2 فبراير حوالي 388,8 ملم، مع تفاوت بين الأقاليم، حيث تصدّر إقليم بنسليمان بـ 597 ملم. ويُظهر هذا ارتفاعًا بنسبة 364٪ مقارنة بالموسم الماضي، و83٪ فوق معدل موسم عادي.

وقد انعكس هذا التحسن إيجابيًا على الموارد المائية، سواء في السدود أو الفرشات المائية، فضلاً عن ارتفاع منسوب المياه بالآبار، ما دعم النشاط الفلاحي والرعوي، وعزز توقعات موسم واعد مع استمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة.

وبفضل هذه الأمطار، تمكن الفلاحون من توسيع المساحات المزروعة، خصوصًا الحبوب والقطاني، والزراعات الكلئية لتغذية الماشية، ما خفّض الضغط على الأعلاف وقلّل التكاليف، ودعم استقرار دخل الفلاحين. كما ساعدت التساقطات على تحسين نمو الخضروات، وزيادة الكتلة الحيوية، وتقليص الحاجة للسقي، بما يسهم في تحسين العرض بالأسواق واستقرار الأسعار، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان.

وتواصل المديرية الجهوية للفلاحة، بتنسيق مع الشركاء، متابعة الفلاحين وتقديم التأطير التقني، لا سيما في ما يخص إدارة الموارد المائية، الاستخدام الأمثل للمدخلات، الوقاية من الأمراض النباتية، وتشجيع اعتماد التقنيات الفلاحية المستدامة مثل الزرع المباشر، الذي تم تطبيقه على حوالي 40.000 هكتار هذا الموسم بنسبة إنجاز 60٪، لما له من دور في الحفاظ على التربة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالمياه وتقليل التكاليف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى