الرئيسيةكتاب الرأيمن الزيرو... مع نهرو...

سفيان نهرو :جنرالات “الصباغة والجير”.. حين تصبح الحجارة الملونة أقصى طموحات “جنرال الحفاضات”

  سفيان نهرو

ينهمك المغرب في هندسة القارة، من أنبوب الغاز “الأطلسي” إلى المونديال الحلم، ومن “الدرون” الذكي إلى الأقمار الاصطناعية التي تحصي أنفاس الخصوم….

وجيراننا من عسكر الزمن الميت في “قصر المرادية”  اختاروا أخيرا  “مهنة” تليق بمقامهم الرفيع وبرتبة كابران حاكم الجزائر بدمية تبون…. أقول… اختاروا…صباغة الحجارة بالجير في قفار فكيك…
“عبقرية” الجير والحجر…
مشهد سريالي لاشك.. يجمع بين الخرف والقرف،  تجلى في نزول “جنود القوة الضاربة” لترسيم الحدود بحجارة مدهونة بالأبيض، في سلوك يذكرنا بمباريات كرة القدم “في الدرب” قديما.

هل هذه هي “الاحترافية” التي صدعوا بها رؤوسنا؟ أم أنها محاولة يائسة لاستباق التاريخ الذي بدأ ينبش في أوراق “الصحراء الشرقية” المقتطعة؟
إن مشهد جندي يفر من الحدود المغربية بعد وضع “حصاة ملونة” يشبه تماما لصا غبيا يترك بصماته على مقبض الباب وهو يرتعش. إنهم لا يرسمون حدودا…بل يرسمون حدود “خيبتهم” التي لم تعد تغطى بغربال الشعارات الجوفاء.

وهكذا تحول المغرب في مخيلة جنرالات الجزائر إلى “بعبع” يطاردهم حتى في أحلامهم. إذا هطل المطر في تندوف اتهموا “المخزن”، وإذا جفت آبارهم قالوا “المؤامرة”. هذا “السعار” الحدودي في فكيك وإيش ليس دليل قوة، بل هو صرخة “الديك المذبوح” الذي يرى الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء تتساقط كأحجار الدومينو، بينما تكتفي ديبلوماسيتهم ببيانات “التنديد” التي لم تعد تصلح حتى لتغليف “الساندويتشات”.

حين يعجز “العسكر” عن مواجهة القوات المسلحة الملكية وجها لوجه، يفرغون شحنات حشدهم في صدور مدنيين مغاربة عزل بدم بارد. هل هذه هي “النيف” التي يتشدقون بها؟ قتل الأبرياء قرب الحدود هو “شجاعة الأرانب” التي لا تظهر إلا أمام الضحايا، بينما تتوارى خجلا أمام “رادارات” المغرب التي تمسح المنطقة بكل هدوء وثقة.

النظام الجزائري يعيش مراهقة سياسية متأخرة… فبدلا من إطعام شعبهم الذي يبحث عن “الزيت والحليب” في طوابير الذل، يفضلون إنفاق ميزانيات ضخمة على “بروباغندا” صبيانية ضد المغرب. إنهم يحاولون تصدير أزمتهم الداخلية، واختلاق “عدو خارجي” لعل وعسى ينسى المواطن الجزائري أن بلده “القارة” تسيرها عقلية “الثكنة” الضيقة.

نصيحة لله ل “جنرالات الجير”: المغرب يتقدم بذكاء، يبني، يخطط، ويصمت صمت الكبار. وأنتم، استمروا في صباغة حجارتكم، فالتاريخ لا يكتبه “الدهانون”، بل تصنعه الدول التي تعرف حدودها التاريخية جيدا، وتعرف متى وكيف تستعيد ما ضاع منها بالحق والقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى