الرئيسيةسياسة

الرباط تحتضن افتتاح الدورة العاشرة للمؤتمر الإفريقي السنوي للسلام والأمن

افتتحت، اليوم الخميس بالرباط، أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الإفريقي السنوي للسلام والأمن، بمشاركة مسؤولين وخبراء وصناع قرار يمثلون أكثر من عشرين دولة إفريقية وشريكة.

ويُنظم هذا الحدث على مدى يومين من طرف مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، ويأتي في إطار تخليد عشر سنوات من النقاش والتفكير الاستراتيجي حول قضايا السلم والأمن بالقارة الإفريقية، وذلك في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وانعقد المؤتمر هذه السنة تحت شعار “حصيلة عقد من الزمن.. تحولات المشهد الأمني في إفريقيا”، حيث شكل مناسبة لاستعراض أبرز التغيرات التي عرفتها القارة خلال السنوات العشر الماضية، واستشراف التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل الأمن الإفريقي.

كما شهدت الدورة إطلاق التطبيق الهاتفي الرسمي للمؤتمر، بهدف تسهيل تفاعل المشاركين مع مختلف الجلسات والأنشطة، وتوفير الولوج السريع إلى الوثائق والمعلومات المرتبطة بأشغال المؤتمر.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس التنفيذي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، أن المؤتمر نجح على امتداد عقد كامل في ترسيخ مكانته كفضاء مرجعي للحوار الاستراتيجي بإفريقيا، بفضل مساهمة شبكة واسعة من الخبراء والباحثين وصناع القرار.

وأوضح العيناوي أن القارة الإفريقية توجد اليوم أمام مرحلة مفصلية تفرض عليها إعادة التفكير في موقعها داخل النظام الدولي، والعمل على بلورة مواقف موحدة إزاء القضايا العالمية الكبرى، مشددا على أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي في تعزيز الحضور الجماعي للقارة على الساحة الدولية.

من جانبه، اعتبر رئيس قسم دراسات الدفاع والاستراتيجية بالأكاديمية النيجيرية للدفاع، شاركدام وابموك، أن التحولات الأمنية التي شهدتها إفريقيا خلال العقد الأخير نتجت عن تداخل عدة عوامل، من بينها عدم الاستقرار السياسي، والتهديدات الإرهابية، فضلا عن التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

بدوره، أكد الخبير الموريتاني في السياسات العمومية وأستاذ القانون، سيدي محمد سيدي فال ولد عمير، أن القارة الإفريقية تعيش منذ عقود على وقع تحولات عميقة ومتواصلة، داعيا إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب باعتباره خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية والاستقرار.

كما نوه بالمبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية، معتبرا أنها تمثل نموذجا واعدا للتعاون الإفريقي المشترك، وتسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات الإقليمية داخل القارة.

وتنعقد الدورة العاشرة للمؤتمر في سياق دولي يتسم بتعدد الأزمات وتغير طبيعة النزاعات وظهور تحديات تكنولوجية وأمنية جديدة، ما يجعل من هذا الموعد منصة لتقييم حصيلة عشر سنوات من التجارب والدروس المستخلصة، واستشراف مستقبل الأمن والسلم بإفريقيا في أفق سنة 2036.

ومنذ إطلاقه سنة 2016، رسخ المؤتمر الإفريقي السنوي للسلام والأمن مكانته كإحدى أبرز المنصات الإفريقية المتخصصة في الحوار الاستراتيجي، مواكبا مختلف التحولات التي شهدتها القارة في مجالات الأمن والدفاع والاستقرار الإقليمي.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى