
أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، أن الأحداث الأخيرة في محافظة السويداء شكّلت منعطفاً خطيراً، موضحاً أن الاشتباكات العنيفة بين المجموعات المتصارعة كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لاحتواء التوتر.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بأن الرئيس الشرع أوضح، في كلمة له اليوم، أن الدولة تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم تعقيداتها، محذّراً من أن التدخل الإسرائيلي الأخير أدخل البلاد في مرحلة خطيرة تهدد استقرارها، نتيجة القصف الذي طال جنوب سوريا ومؤسسات حكومية في العاصمة دمشق، ما استدعى تدخلاً دبلوماسياً من وساطات أمريكية وعربية لاحتواء الأزمة.
وأشار الشرع، الذي تولى رئاسة الجمهورية في 29 يناير الماضي بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلى أن انسحاب الدولة من بعض المناطق فسح المجال أمام مجموعات مسلحة في السويداء لتنفيذ هجمات انتقامية استهدفت البدو وعائلاتهم، ما أدى إلى رد فعل من العشائر الأخرى التي سعت لفك الحصار المفروض على البدو داخل المحافظة.
وشدّد على أن الدولة السورية لطالما وقفت إلى جانب محافظة السويداء منذ تحرير البلاد، وحرصت على دعم استقرارها، منتقداً في الوقت ذاته من استغلّ المدينة لصالح أجندات خارجية، قائلاً إن “الاستقواء بالخارج واستخدام بعض الأطراف للسويداء كأداة في الصراعات الدولية لا يخدم مصلحة السوريين، بل يفاقم الأزمة”.
وجدّد الرئيس السوري التزام الدولة بحماية جميع الطوائف والأقليات، معلناً أن السلطات ماضية في محاسبة كل من تورط في الانتهاكات والجرائم، سواء من داخل السويداء أو خارجها، ومؤكداً على ضرورة تحقيق العدالة وفرض القانون.
وختم الشرع كلمته بالتشديد على أهمية تحكيم العقل والانفتاح على مبادرات الحكماء والعقلاء، مؤكداً أن سوريا ليست ساحة لتجارب التقسيم أو التحريض الطائفي، ومبرزاً أن قوة الدولة السورية تنبع من وحدة شعبها وتماسك علاقاتها الإقليمية والدولية.




