
تشهد جهة الشرق بالمغرب وتيرة متسارعة في إنجاز مشروع الطريق السيار الرابط بين الناظور وجرسيف، أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية في مجال البنية التحتية بالمنطقة، حيث تسجل الأشغال تقدما ملحوظا عبر مختلف المقاطع، في مؤشر واضح على الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.
وعلى مستوى المقطع الثالث، الممتد بين الطريق الوطنية رقم 2 والطريق الوطنية رقم 16، بدأت ملامح الطريق تتشكل بشكل شبه نهائي، في ظل اشتغال متواصل لآليات ضخمة وفرق من العمال على طول 27 كيلومترا، داخل ورش مفتوح يشكل قلب هذا المشروع الطموح.
ويضم هذا المقطع منشآت هندسية كبرى، من بينها ثلاث جسور رئيسية لعبور الوديان، إلى جانب 19 منشأة فنية تشمل ممرات علوية وسفلية، بما يضمن انسيابية حركة السير وتكاملها مع الشبكة الطرقية القائمة.
كما يشمل المشروع إنجاز بدال طرق مهم على مستوى إقليم الدريوش، فضلا عن محطة للأداء في نهاية المسار، وهو ما من شأنه تعزيز البنية التحتية الطرقية بالمنطقة ورفع جاذبيتها الاقتصادية، مع الاعتماد الكامل على كفاءات وطنية من شركات ومكاتب دراسات ومختبرات، إضافة إلى فرق المراقبة التقنية.
وقد بلغت الأشغال مستويات متقدمة، حيث تم إنجاز نحو 6 ملايين متر مكعب من الحفر، و5 ملايين متر مكعب من الردم، إلى جانب استعمال 370 ألف طن من طبقات الإسفلت، في واحدة من أكبر العمليات التقنية ضمن هذا المشروع. كما انطلقت الأشغال بالمقطع الثاني، الممتد على 40 كيلومترا، منذ يناير الماضي، على أن يتم استكماله في أفق سنة 2028.
ويُعد مشروع الطريق السيار الناظور–جرسيف، الذي تصل كلفته الإجمالية إلى 7.8 مليار درهم، منها 2 مليار درهم مخصصة للمقطع الثالث الرابط بين ميناء الناظور والدريوش، رافعة أساسية لتعزيز الربط الطرقي بين شمال شرق المملكة وعمقها الداخلي، وتجسيدا لقدرة المغرب على إنجاز مشاريع كبرى داعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.




