
محسن خ
علم من مصادر موثوقة أن تقارير جديدة واردة من الجهات المختصة على مستوى عمالات الأقاليم أثارت استنفارًا في المصالح المركزية بوزارة الداخلية، حيث تم فتح أبحاث موسعة بالتنسيق مع مديرية الجماعات الترابية، وتأتي هذه الأبحاث في إطار التحقق من معطيات تشير إلى تورط عدد من رؤساء الجماعات الترابية في شبهات ابتزاز منعشين عقاريين ومقاولين في سياق تموين المساعدات الغذائية المخصصة للتوزيع خلال شهر رمضان المبارك.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن عملية التدقيق التي أطلقتها الوزارة لن تقتصر فقط على شبهة الابتزاز، بل ستشمل أيضًا التحقيق في وقائع استغلال “قفة رمضان” لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية. وقد تم توثيق مثل هذه الممارسات خلال السنة الماضية في بعض الجماعات الترابية، ما يثير الشكوك حول استمرار هذه السلوكيات واستغلال المساعدات الغذائية الموجهة للفئات المعوزة لتحقيق أهداف غير مشروعة.
و تشير بعض التقارير إلى أن عدداً من رؤساء الجماعات استغلوا “قفة رمضان” كوسيلة لتعزيز حضورهم السياسي وكسب تأييد الناخبين، عبر توزيع المساعدات بطرق تفتقر إلى الشفافية أو وفق معايير تخدم مصالح انتخابية. وهو ما اعتبره العديد من المتابعين تضييعا للهدف الإنساني لهذه المبادرات، التي يفترض أن تخدم الشرائح الأكثر هشاشة بعيدًا عن أي حسابات ضيقة.




