الرئيسيةجهات وأقاليم

المجلس العلمي الأعلى ينظم ندوة علمية وطنية حول السيرة النبوية باعتبارها مرجعا للعلم والعمل والقيم والأخلاق

انطلقت صباح اليوم الأربعاء بالرباط أشغال ندوة علمية وطنية ينظمها المجلس العلمي الأعلى، حول موضوع “السيرة النبوية مصدرا للعلم والعمل ومرجعا في القيم والأخلاق”.

ويأتي تنظيم هذه الندوة تنزيلا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، واستحضارا لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتهدف هذه الندوة إلى إبراز السيرة النبوية باعتبارها منبعا للتأصيل المعرفي ومرجعا في بناء التصورات العلمية والقيمية، ومصدرا هاديا لترشيد الفهم المتوازن للدين، بما يعكس مركزية النموذج النبوي في توجيه الفكر والسلوك والعمل.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، على عمق حضور السيرة النبوية في الوجدان المغربي، مستحضرا تجليات ارتباط المغاربة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ فجر الإسلام، ودور آل البيت في ترسيخ الوحدة وبناء شرعية قائمة على البيعة والمحبة.

ودعا التوفيق إلى اعتماد السيرة النبوية كمرجع قيمي في معالجة قضايا المجتمع، والاستفادة من الهدي النبوي في مواجهة تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع ترسيخ مفاهيم التزكية في مقابل الأنانية، والفلاح بمعناه الشامل بدل النجاح المادي الصرف.

كما شدد على ضرورة تقريب السيرة النبوية من الشباب بلغة عصرية، تستجيب لتساؤلاتهم وتطلعاتهم النفسية والاجتماعية، خاصة في ظل ما يواجهونه من تيارات فكرية متباينة.

من جانبه، أبرز الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، خصوصية السيرة النبوية باعتبارها النموذج الأكمل في التاريخ الإنساني، لما تجسده من سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم باعتباره خاتم الأنبياء والمرسلين.

وأوضح أن السيرة النبوية تمثل التطبيق العملي الأمثل للقرآن الكريم، وتجسد الفهم السليم للإسلام، والتطبيق الرشيد لأحكامه ومبادئه وقيمه.

ويتضمن برنامج الندوة، التي تتواصل أشغالها خلال اليوم، جلسات علمية حول موضوعات متعددة، من بينها عناية الدولة العلوية بالسيرة النبوية، والسيرة مصدرا للعلم والعمل، ومرجعا للقيم والأخلاق، وفضاء للحوار وتدبير الاختلاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى