مجتمع

المستشفى الجهوي ببني ملال يعاني من أزمات متعددة تنتظر حلولاً عاجلة مع زيارة أمين التهراوي وزير الصحة

 

بني ملال – محسن خيير

في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها المستشفى الجهوي ببني ملال، من المقرر أن يقوم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بزيارة ميدانية إلى المدينة يوم غد الثلاثاء. تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه المستشفى اضطرابات كبيرة، أبرزها الإضراب المفتوح الذي يخوضه حراس الأمن احتجاجاً على ما وصفوه بـ”تعنت” مديرة المستشفى ورفضها الحوار معهم لحل مشاكلهم المطروحة.

و يعيش المستشفى الجهوي ببني ملال أجواءً متوترة منذ أسابيع، بعد أن أقدم حراس الأمن على إضراب مفتوح احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية والمهنية التي يعانون منها. وقد اتهم الحراس مديرة المستشفى بـ”التعنت” وعدم الاستجابة لمطالبهم، مما دفعهم إلى تصعيد احتجاجهم. وأكدوا أن الإدارة ترفض فتح قنوات حوار جادة لحل الأزمة، مما زاد من تأزم الوضع داخل المؤسسة الصحية.

إلى جانب أزمة حراس الأمن، يواجه المستشفى الجهوي نقصاً حاداً في الأطر الطبية والتمريضية، مما أثر سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. وأفادت مصادر محلية أن النقص في الكوادر الطبية أدى إلى زيادة الضغط على العاملين الحاليين، الذين يعانون من الإرهاق وعدم القدرة على تلبية احتياجات المرضى بشكل كافٍ.

وقال أحد الأطباء، الذي فضل عدم الكشف عن هويته: “الوضع صعب للغاية، نحن نعمل لساعات طويلة دون راحة، والمرضى هم من يدفعون الثمن في النهاية”. وأضاف أن النقص في التمريض يزيد من معاناة المرضى، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة و غياب بعض التخصصات.

في هذا السياق، تأتي زيارة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى بني ملال، والتي تشمل افتتاح مركز صحي جديد في سيدي عيسى، وتفقد تقدم أشغال بناء المستشفى الجهوي في منطقة أكروبول، والمستشفى الجامعي في منطقة مغيلة. ومن المتوقع أن تعزز هذه المشاريع العرض الصحي في الجهة، لكنها تبقى حلولاً مستقبلية في ظل الأزمات الراهنة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.

ويأمل العاملون في المستشفى الجهوي أن تفتح الزيارة الباب أمام حلول عملية لأزماتهم، خاصة فيما يتعلق بأزمة حراس الأمن والنقص في الكوادر الطبية.

يُذكر أن أمين التهراوي تم تعيينه وزيراً للصحة والحماية الاجتماعية في أكتوبر 2024، خلفاً للسيد خالد آيت الطالب. ويُعتبر التهراوي من الشخصيات المقربة من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حيث شغل سابقاً منصب مدير ديوانه عندما كان وزيراً للفلاحة، بالإضافة إلى مناصب قيادية في مجموعة “أكسال” المتخصصة في قطاع التجزئة.

زيارة وزير الصحة إلى بني ملال تطرح تساؤلات حول مدى قدرتها على معالجة الأزمات العاجلة التي يعاني منها المستشفى الجهوي. فبين افتتاح مراكز صحية جديدة ومشاريع مستقبلية، تبقى الحاجة ملحة لتدخلات عاجلة لإنقاذ الوضع الراهن، الذي يهدد بتردي الخدمات الصحية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى