
أكدت سفيرة المملكة المغربية بباريس، سميرة سيطايل، اليوم الخميس بالداخلة، أن الشراكة بين المغرب وفرنسا تمثل نموذجاً قائماً على الثقة والوضوح وتحقيق نتائج ملموسة.
جاء ذلك خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي المغربي الفرنسي، حيث أشارت سيطايل إلى أن الحدث يعكس حيوية هذه الشراكة الاستثنائية، المبنية على قيم مشتركة ورؤية استراتيجية ومشاريع تنموية تخدم التنمية المستدامة والشاملة في المملكة.
وشددت الدبلوماسية المغربية على عمق الروابط بين البلدين، مبرزة أن الشراكة تقوم أساساً على عمل الرجال والنساء الذين يسعون إلى تطويرها وتعزيزها على أرض الواقع. وأضافت أن انعقاد المنتدى في جهة الصحراء المغربية يحمل دلالات قوية، مؤكدة اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه، كما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كما أبرزت سيطايل أهمية مشاريع البنية التحتية والتنمية في الداخلة، مثل ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تزنيت-الداخلة، بالإضافة إلى برامج تحلية المياه ومبادرات الطاقات المتجددة، مؤكدة أن هذه المشاريع تعكس الطموح المغربي لبناء نموذج تنموي حديث مرتبط بأفريقيا، ويعتمد على الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
وأوضحت أن الشراكة لا تُقاس بالكلام فقط، بل بالقدرة على خلق النمو والاستثمار وفرص الشغل المستدامة، مشيرة إلى أن فرنسا تبقى شريكاً اقتصادياً رئيسياً للمغرب، وأن التعاون الثنائي يمتد اليوم من منطقة البحر الأبيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي، مع جعل الداخلة مركزاً للنمو وبوابة نحو أفريقيا.
واستحسنت سيطايل دور المؤسسات الفرنسية الفاعلة في الأقاليم الجنوبية، مثل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وبروباركو، وغرفة التجارة والصناعة الفرنسية في المغرب (CFCIM)، والتي تساهم في دعم مشاريع التنمية المستدامة وتعزيز التبادلات الاقتصادية بين البلدين.
وخلصت سفيرة المغرب بفرنسا إلى أن المقاولات الفرنسية مدعوة للعمل في الداخلة كشركاء ملتزمين، وليس بشكل رمزي، مؤكدة أن التعاون المغربي الفرنسي قائم على أرض الواقع ويؤدي إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس.
ويهدف المنتدى، الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) وحركة مقاولات فرنسا (MEDEF) عبر نادي أرباب العمل فرنسا المغرب، إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية وتحديد أوجه تآزر جديدة بين مجتمعي الأعمال المغربي والفرنسي.
و.م.ع




