
كشف رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج الزيتون بالمغرب، أن المملكة تتجه نحو تحقيق إنتاج قياسي من الزيتون خلال الموسم الفلاحي الحالي، في تطور يُنتظر أن ينعكس إيجاباً على أسعار زيت الزيتون التي تشهد منحى تنازلياً واضحاً.
وأوضح بنعلي في تصريح صحفي أن أسعار زيت الزيتون مرشحة للاستقرار في حدود 50 درهماً للتر الواحد خلال الفترة المقبلة، وذلك بفضل وفرة الإنتاج التي قد ترفع كمية الزيت هذا الموسم إلى ما بين 200 و250 ألف طن.
وأشار إلى أن موسم الجني قد يمتد هذه السنة أكثر من المعتاد، بسبب تأخر الأمطار وقلة اليد العاملة، ما قد يدفع عملية الجني إلى أواخر يناير أو بداية فبراير 2026. ورغم هذه التحديات، أعرب بنعلي عن تفاؤله بموسم استثنائي سيساهم في تعزيز التموين الوطني وزيادة الصادرات.
ويأتي هذا الانتعاش بعد موسم سابق تراجع فيه الإنتاج بشكل ملحوظ، حيث انخفض محصول الزيتون في 2024-2025 إلى 950 ألف طن مقارنة بـ 1,05 مليون طن في الموسم الذي سبقه، بفعل الجفاف وموجات الحرارة، فضلاً عن الطبيعة الدورية لإنتاج الأشجار.
وبفضل تحسن الظروف المناخية، تتوقع الفيدرالية أن يتجاوز إنتاج زيت الزيتون 200 ألف طن، ما يعادل حصاداً قد يصل إلى مليوني طن من الزيتون، وهو مستوى لم يسبق تسجيله منذ سنوات، مع بروز جهات فاس-مكناس والشرق وطنجة-تطوان كأبرز الأقطاب المنتِجة.
وإلى جانب تلبية السوق الداخلية، يُعد الزيت المغربي منتجاً مطلوباً دولياً؛ فقد ارتفعت الصادرات خلال النصف الأول من 2024 إلى 8498 طناً مقابل 4859 طناً في الفترة نفسها من 2023، رغم الإجراءات المفروضة منذ أكتوبر 2023 لحماية السوق المحلية.
وتتوقع الفيدرالية زيادة إضافية في الصادرات خلال الموسم الحالي، خصوصاً نحو إسبانيا التي استحوذت على نحو نصف صادرات “الزيت البكر” سنة 2023، إضافة إلى الولايات المتحدة التي استوردت أكثر من 1.25 مليون كلغ خلال العام نفسه، إلى جانب إيطاليا وكندا وماليزيا.




