اقتصاد

المغرب.. 16.7 مليار دولار من القروض القائمة لدى البنك الدولي و4.4 مليارات لم تُصرف بعد

كشفت أحدث البيانات المالية المنشورة للبنك الدولي أن محفظة القروض الجارية للمغرب تبلغ نحو 16.76 مليار دولار من الالتزامات، من بينها حوالي 12.30 مليار دولار تم صرفها، مقابل 4.46 مليارات دولار لا تزال غير مصروفة.

وتشير هذه الأرقام، التي تغطي المعطيات إلى غاية 31 يوليوز 2026، إلى أن ما يقارب 26.6 في المائة من إجمالي الالتزامات القائمة لم يتحول بعد إلى صرف، وفق قاعدة بيانات «WBG Finances One» الخاصة بعمليات التمويل الجارية.

وتشمل المحفظة عددا من البرامج المرتبطة بإصلاحات هيكلية وقطاعات حيوية، من بينها إصلاح الإدارة العمومية، والأمن المائي، والصحة، والتعليم، إلى جانب برامج مرتبطة بسوق الشغل والتحول الأخضر.

ومن بين العمليات التي تسجل مبالغ مهمة غير مصروفة، برنامج إصلاح القطاع العام «ENNAJAA»، الذي يضم قرضا أوليا بقيمة 450 مليون دولار وتمويلا إضافيا. وقد بلغ المصروف من القرض الأول حوالي 260.55 مليون دولار، فيما بقي نحو 185.901 مليون دولار غير مصروف. أما التمويل الإضافي، فقد تم صرف 78.82 مليون دولار منه، مقابل 190.65 مليون دولار لا تزال غير مصروفة.

ويبرز قطاع الماء بدوره ضمن العمليات التي ما زالت تتوفر على موارد مالية غير مصروفة. ففي إطار برنامج الأمن المائي والقدرة على الصمود، تبلغ قيمة التمويل 350 مليون دولار، بينما لم يتجاوز المبلغ المصروف 97.98 مليون دولار، مقابل 252.63 مليون دولار غير مصروفة. ومن المقرر أن تستمر العملية إلى غاية 31 دجنبر 2028.

وفي القطاع الصحي، كان البنك الدولي قد وافق سنة 2023 على تمويل بقيمة 450 مليون دولار لدعم إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب. وتظهر وثائق تنفيذ البرنامج، المنشورة في أبريل 2026، استمرار العمل على عدد من المؤشرات المرتبطة بإعادة تنظيم النظام الصحي، والحوكمة الجهوية، وتمويل القطاع.

كما تشمل محفظة التمويلات برنامج دعم قطاع التعليم، الذي يستفيد من تمويل أصلي بقيمة 500 مليون دولار، إضافة إلى تمويل آخر بقيمة 250 مليون دولار. وترتبط أجزاء من هذه التمويلات بتحقيق مؤشرات ونتائج محددة، وهو ما يعني أن صرفها1 يتم تدريجيا وفق مستوى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وتوضح وثائق البنك الدولي أن عدم صرف جزء من التمويلات لا يعني بالضرورة توقف المشاريع أو تعثرها، إذ تعتمد بعض العمليات على آلية صرف مرتبطة بتحقيق أهداف ومؤشرات إصلاحية محددة. وبالتالي، يمكن أن تظل مبالغ مهمة غير مصروفة إلى حين استيفاء الشروط المرتبطة بكل مرحلة من مراحل التنفيذ.

وفي سياق تعزيز دعمه للمغرب، وافق البنك الدولي في أبريل 2026 على قرض بقيمة 500 مليون دولار ضمن برنامج لدعم التشغيل والنمو الأخضر، يستهدف سياسات سوق العمل، ودعم الشركات والاستثمار في الطاقة النظيفة والكفاءة الطاقية، إلى جانب تطوير الصناعات الدوائية الموجهة للتصدير.

وفي يونيو من السنة نفسها، صادق البنك الدولي على برنامجين جديدين بقيمة إجمالية بلغت 650 مليون دولار، خصص أحدهما للتحول الرقمي، فيما يستهدف الثاني تعزيز القدرة المالية للمغرب على مواجهة مخاطر المناخ والكوارث والمخاطر السيبرانية.

كما وافق البنك في يوليوز 2026 على تمويل بقيمة 265 مليون دولار لإنجاز مشروع محطة للتخزين الكهرومائي بالضخ في شمال المغرب، في خطوة تندرج ضمن دعم البنية التحتية الطاقية وتعزيز قدرات المملكة في مجال تخزين الكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى