
أكد المحلل السياسي بلال لمراوي أن إشراك الأحزاب الوطنية في تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي يعكس الرؤية الملكية التشاركية في معالجة القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
وأشار لمراوي إلى أن بلاغ الديوان الملكي، الذي دعا إلى مشاركة مختلف الأحزاب السياسية الفاعلة في تحسين مقترح الحكم الذاتي، يمثل رسالة واضحة من جلالة الملك محمد السادس بأن القضايا الاستراتيجية الوطنية تتطلب مقاربة تشاركية تقوم على التضامن والمسؤولية المشتركة، مع تجاوز أي حساسيات ضيقة.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس الثقة الملكية في الدور الوطني للأحزاب، باعتبارها مكونًا أساسيًا في الدفاع عن مصالح الوطن العليا، مشيرًا إلى دورها الفاعل في الترافع عن قضية الصحراء المغربية ضمن الدبلوماسية الموازية، ودورها المتوقع في موازاة الدبلوماسية الرسمية خلال مختلف مراحل النزاع المفتعل.
ولفت لمراوي إلى أن تنوع توجهات الأحزاب يشكل قيمة مضافة، حيث تمتلك هذه الهيئات رؤى متعددة تسهم في تقديم مقترح مغربي محدث للحكم الذاتي، يراعي الواقعية والمصداقية، ومتوافق مع الدينامية التنموية والسياسية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وشدد على أن معالجة ملف الصحراء لا يمكن أن تكون تقنية فقط، بل تتطلب مقاربة سياسية بالأساس، نظرًا لارتباط القضية بالسيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي، مما يجعل مشاركة الأحزاب ضرورية لصياغة تصور وطني متكامل لمقترح الحكم الذاتي.
وأكد لمراوي أن إشراك الأحزاب في هذا الورش الوطني الكبير يعزز الموقف التفاوضي للمغرب، ويدعم الجبهة الداخلية من خلال صياغة تصور موحد يجسد روح الإجماع الوطني حول مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.




