
أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن البنك المركزي طلب من الأمانة العامة للحكومة منح مشروع القانون المتعلق بالعملات الرقمية أولوية قصوى لمناقشته في البرلمان وإخراجه إلى حيز التنفيذ، بعد مسار إعداد دام نحو ثلاث سنوات بشراكة مع البنك الدولي.
ويهدف المشروع إلى الانتقال من وضعية الحظر إلى الاعتراف القانوني بالعملات الرقمية، مع إخضاعها لرقابة صارمة لضمان الاستقرار المالي وحماية حقوق المستخدمين، وفق ما أكده خبراء القطاع. ويعتمد القانون على سبعة محاور رئيسية، تشمل:
الاعتراف القانوني بالعملات المشفرة.
تعيين بنك المغرب والهيئات المالية المختصة كجهة منظمة ومشرفة.
فرض تراخيص إلزامية على منصات التداول.
حماية المستهلك عبر قواعد واضحة للشفافية وآليات التعويض.
إدماج معايير صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
التكامل مع النظام المصرفي لضمان استقرار مالي مستدام.
إمكانية تطوير عملة رقمية رسمية يصدرها بنك المغرب.
ويعتبر المشروع خطوة حاسمة لتنظيم السوق الرقمية، تحفيز الاستثمار في القطاع، وضمان الشفافية والحد من المخاطر الاقتصادية والمالية.
ويواجه القانون المرتقب تحديات تقنية وقانونية، من بينها إنشاء منظومة فعّالة للتتبع الرقمي والتنسيق مع التشريعات الدولية، إلى جانب تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية النظام الاقتصادي من المخاطر المرتبطة بالأصول الرقمية.
ويرى مراقبون أن إخراج القانون بسرعة سيُمكّن المغرب من مواكبة التحولات العالمية، مع فتح آفاق جديدة للمقاولات المغربية للاستفادة من التمويلات الرقمية، ويدعم الاقتصاد الوطني ويعزز جاذبية المغرب في المنطقة.




