
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الرؤية الملكية تكرس البحر كرافعة أساسية للازدهار الوطني، والربط القاري، والدفاع عن السيادة.
وأوضح بوريطة، في كلمة تليت نيابة عنه خلال ندوة حول “الممارسات الدولية في ترسيم المجالات البحرية” بالرباط، أن جلالة الملك ربط الوحدة الترابية الكاملة للمملكة بمكانتها كفاعل بحري رئيسي، مبرزا أن هذه الرؤية تتجاوز منطق السيادة لتجعل البحر فضاء للتواصل الاقتصادي والإنساني، خاصة مع إفريقيا.
وأشار إلى أن التوجه الملكي تجسد داخليا عبر تطوير الاقتصاد الأزرق والموانئ الكبرى، مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، والدعوة إلى إعادة بناء أسطول وطني تنافسي، فيما برز دوليا من خلال مبادرات كبرى، منها مسلسل الرباط، والمبادرة الملكية لولوج بلدان الساحل إلى الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي.
وأضاف الوزير أن هذه المبادرات تعكس قناعة ملكية بأن إفريقيا لا يمكن أن تنظر إلى مستقبلها من منظور بري فقط، بل بحري أيضا، مبرزا أن البحر ليس مجرد حدود بل فضاء للربط والتكامل. كما شدد على ضرورة إصلاح حكامة المحيطات وتحديث اتفاقية قانون البحار لمواكبة التحديات البيئية والتكنولوجية الراهنة.




