
ترأس عامل إقليم تازة، رشيد بنشيخي، يوم الأربعاء، اجتماعاً للجنة الإقليمية لليقظة وتتبع موجة البرد، خُصص لدراسة مخطط العمل الرامي إلى التخفيف من آثار هذه الموجة على الساكنة المحلية.
ويندرج هذا الاجتماع ضمن التعبئة الشاملة لكافة المتدخلين المعنيين من أجل دعم ساكنة المناطق الجبلية والنائية خلال الفترة الشتوية، التي تتميز بتساقطات ثلجية ومطرية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، وعملاً بمقتضيات الدورية الوزارية الخاصة بتفعيل المخطط الوطني الشامل للتخفيف من آثار الظواهر المناخية القاسية.
وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، أن البرنامج الإقليمي يستهدف ما يقارب 18 ألف نسمة موزعين على 77 دواراً، من ضمنها 23 دواراً مصنفاً ضمن المناطق عالية الخطورة، أي ما يعادل 1668 أسرة، مشدداً على أن عناية خاصة ستُولى للفئات الهشة، لاسيما الأطفال والمسنين والنساء الحوامل.
وأوضح رشيد بنشيخي، بعد استعراض الخصوصيات الجغرافية والمناخية لإقليم تازة، حيث تشكل المناطق الجبلية حوالي 75 في المائة من مجموع ترابه، أن اللجنة الإقليمية لليقظة، التي تضم مختلف المصالح المعنية، تعمل بشكل سنوي على تحيين البرنامج الإقليمي لضمان نجاعة التدخلات وفعاليتها.
وشهد هذا اللقاء تقديم عروض قطاعية همّت الخطوط العريضة للدورية الوزارية، والمخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، ومخطط العمل الشتوي 2025-2026، إضافة إلى عملية “رعاية” الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق المتضررة، واستعراض التدابير المتخذة من قبل قطاعات الماء والتربية الوطنية والتعاون الوطني، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وفي هذا الإطار، تقرر تفعيل أدوار لجان اليقظة الإقليمية والمحلية، وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية الضرورية لإزالة الثلوج وإعادة فتح الطرق والمسالك، بما يضمن تدخلاً سريعاً لإصلاح الأضرار المحتملة التي قد تطال شبكات الماء الصالح للشرب، والتطهير السائل، والكهرباء، والاتصالات.
كما شملت التدابير مواكبة 54 امرأة حاملاً، من خلال إيوائهن والتكفل بهن داخل مؤسسات استشفائية قريبة من المراكز الصحية، إلى جانب إيواء الأشخاص بدون مأوى، وتعبئة سيارات الإسعاف، مع إمكانية اللجوء إلى الدعم الجوي في الحالات الاستعجالية. وتم أيضاً توفير المواد الغذائية الأساسية، وتنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات ووحدات صحية متنقلة في إطار عملية “رعاية”، مع تزويد المراكز الصحية بالأدوية الضرورية.
وأكد الاجتماع ضرورة تزويد المؤسسات التعليمية والداخليات ودور الطالب بخشب التدفئة، فضلاً عن توفير الأغطية والأفرشة لفائدة المراكز الاجتماعية التي تستقبل الأشخاص في وضعية هشاشة.
وأفاد عامل الإقليم بأن الوحدات الطبية المتنقلة قدمت خدمات علاجية لفائدة 3036 مستفيداً إلى غاية 16 دجنبر الجاري، كما تم تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات بجماعة مغراوة، استفاد منها 589 شخصاً، جرى خلالها توزيع أدوية بقيمة تقارب 48 ألف درهم.
ومن جانبها، اتخذت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك سلسلة من التدابير، من خلال تعبئة مواردها البشرية واللوجستية المتاحة، بما في ذلك 16 آلية، من ضمنها خمس كاسحات للثلوج، جرى توظيفها على مختلف الطرق المصنفة وغير المصنفة، بهدف ضمان انسيابية حركة السير وفتح المحاور المغلقة بسبب التساقطات الثلجية.
وتهم هذه العمليات شبكة طرقية تمتد على حوالي 200 كيلومتر، حيث تم توزيع الوسائل المتوفرة على ثلاثة مراكز للتدخل، ويتعلق الأمر بمراكز أكنول، وباب بودير الجنوب الغربي، ومغراوة بأقصى جنوب الإقليم، وذلك بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية.




