
شرعت المديرية العامة للأمن الوطني في إدماج اللغة الأمازيغية على مركباتها وسيارات المصالح التابعة لها، من خلال ظهور حروف تيفيناغ إلى جانب اللغة العربية، في خطوة تُعتبر تطبيقًا عمليًا للطابع الرسمي للأمازيغية في الفضاء العمومي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل الفصل الخامس من الدستور والقانون التنظيمي الخاص بالأمازيغية، بما يضمن استعمالها في الخدمات العمومية ومختلف الفضاءات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين. وتُعتبر هذه الخطوة انتقالاً من الاعتراف الدستوري إلى التطبيق العملي داخل المؤسسات الرسمية.
وقد لاقت المبادرة تفاعلًا إيجابيًا من مختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن الأمازيغي، معتبرين إدراج الأمازيغية على واجهات المركبات الأمنية رمزًا قويًا لتعزيز حضور اللغة في الهوية البصرية للمؤسسات العمومية، ومؤشرًا على بدء تحول ملموس في واقع حضورها اليومي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تُعبّر عن رؤية تدريجية لتوسيع استعمال الأمازيغية في باقي المؤسسات العمومية والإدارات، بدعم من اعتمادات مالية مخصصة ضمن الميزانيات القطاعية وصندوق تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
كما يُنتظر أن تُرافقها مبادرات مماثلة في الإدارة والتعليم والإعلام والخدمات العمومية، لضمان أن تصبح الأمازيغية لغة متداولة في التواصل اليومي والإداري، وليس مجرد عنصر رمزي أو احتفالي.
ويؤكد الخبراء أن نجاح هذا التوجه يرتبط بإرادة فعلية لتعميم استعمال الأمازيغية عبر الفضاءات العمومية والرقمية، والاستثمار في تكوين وتأهيل الموارد البشرية، لضمان تقديم خدمات متوازنة لغويًا بين العربية والأمازيغية بما ينسجم مع روح الدستور وتطلعات المواطنين.




