
أثار تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة حالة من الصدمة والحزن، بعدما زعمت تدوينات غير موثقة أن فتاتين لقيتا مصرعهما تحت عجلات قطار بمدينة الدار البيضاء، في ظروف وصفتها تلك المنشورات بالمأساوية، مدعية أنهما تعانقتا قبل وقوع الحادث، مع الإشارة، دون أي سند رسمي، إلى أنهما كانتا تمارسان كرة القدم. غير أن البحث في المعطيات المتوفرة إلى حدود اللحظة يبين أن هذه الرواية تظل غير مؤكدة، في غياب أي بلاغ رسمي أو تأكيد صادر عن السلطات المختصة.
ولم تصدر، حتى الآن، أي معطيات رسمية عن مصالح المديرية العامة للأمن الوطني أو عن المكتب الوطني للسكك الحديدية المكتب الوطني للسكك الحديدية بشأن حادث من هذا النوع بالمواصفات المتداولة، كما لم تتناول وسائل الإعلام المهنية المعروفة الواقعة وفق الصيغة التي يتم ترويجها على نطاق واسع في الفضاء الرقمي.
ويعزز هذا الغياب الرسمي فرضية أن الأمر يتعلق بمعلومة غير مكتملة أو إشاعة، خاصة وأن الحوادث المرتبطة بالسكك الحديدية تخضع عادة لإجراءات دقيقة تشمل المعاينة الميدانية، وتحديد الهوية، وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويعيد انتشار مثل هذه الأخبار غير المؤكدة خطر التضليل الرقمي، حيث تتحول منصات التواصل إلى فضاء لتداول روايات مأساوية دون تحقق، ما قد يضاعف من معاناة الأسر المعنية، أو يخلق حالة من الهلع المجتمعي المبني على معطيات غير دقيقة.
وفي هذا الصدد يؤكد مهنيون في مجال الإعلام أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يقتضي التثبت من المصادر الرسمية، وتجنب إعادة نشر المعلومات قبل التأكد من صحتها، حمايةً للحقيقة واحتراماً لكرامة الأشخاص.
وجدير بالذكر أنه إلى حين صدور معطيات رسمية تؤكد أو تنفي الواقعة، يبقى الخبر في خانة الادعاءات غير المثبتة، ما يستوجب التعاطي معه بأقصى درجات الحذر المهني، في انتظار ما قد تسفر عنه البلاغات الرسمية أو التحقيقات المحتملة، إن ثبت وقوع حادث مماثل بالفعل.




