
تعيش منطقة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء على وقع استنفار أمني قصوي عقب واقعة سرقة هوليوودية استهدفت إعلامية مغربية بقلب سوق “ولد مينة” الشعبي، حيث نجح جاني في الاستيلاء على مبلغ ضخم يقدر بنحو 37 مليون سنتيم من داخل سيارتها في غفلة من الجميع قبيل سويعات قليلة من موعد الإفطار.
هذه الواقعة التي جرت فصولها وسط ازدحام رمضاني خانق حركت عناصر الشرطة القضائية التي سارعت إلى تمشيط مسرح الجريمة وجمع الإفادات الأولية، مما مكنها في وقت قياسي من فك خيوط القضية وتحديد الهوية الكاملة للمشتبه فيه الرئيسي الذي استغل قناع “فعل الخير” للإيقاع بضحيته.
وتشير المعطيات الدقيقة للبحث إلى أن المتورط تقرب من الإعلامية تحت ذريعة مساعدتها في حمل أكياس المشتريات الثقيلة نحو سيارتها المركونة بجنبات السوق، وبمجرد وصولهما إلى العربة وانشغال الضحية بترتيب أغراضها، انقض المشتبه فيه على الحقيبة التي تضم السيولة المالية واختفى عن الأنظار وسط الحشود الغفيرة التي تغص بها المنطقة.
المصادر الأمنية أكدت أن التحريات الميدانية والتقنية مدعومة بشهادات عيان من مرتادي السوق قادت إلى تحديد عنوان سكن المشتبه فيه، إلا أن المداهمة الأولية كشفت عن فراره إلى وجهة مجهولة، مما دفع السلطات إلى تعميم برقية بحث وطنية في حقه لتضييق الخناق عليه.
تأتي هذه النازلة لتدق ناقوس الخطر حول تنامي أساليب “السرقة بالثقة” في الفضاءات التجارية الكبرى بالعاصمة الاقتصادية، حيث يعمد الجناة إلى دراسة ضحاياهم بعناية واختيار اللحظات التي يقل فيها التركيز نتيجة ضغط التسوق الرمضاني.
في هذا السياق تواصل عناصر الأمن حاليا عمليات تتبع دقيقة لمحيط المشتبه فيه وتحركات معارفه بغرض استعادة المبلغ المالي المسروق، في ظل تساؤلات حارقة حول مدى وجود شركاء مفترضين سهلوا له عملية الرصد والفرار، وسط إشادة واسعة باليقظة الأمنية التي وضعت اليد على الجاني المفترض في ظرف ساعات من وقوع الحادثة التي هزت الرأي العام المحلي.




