
كشف تقرير حديث لمنصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون العسكرية أن المغرب يتجه إلى إعادة تشكيل استراتيجيته في مجال الاستخبارات الجوية والمراقبة والاستطلاع، في إطار توجه نحو اعتماد تكنولوجيا أكثر تطورا لمواكبة تحولات ميدان الدفاع الحديث.
ووفق المصدر ذاته، يدرس المغرب إمكانية الاهتمام بنظام الكشف والمراقبة الأمريكي عالي الدقة “HADES”، وهو من الجيل الجديد لمنصات التجسس القادرة على التحليق على ارتفاعات شاهقة ولفترات طويلة، ما يعكس تحولا نوعيا في العقيدة العسكرية نحو تعزيز قدرات الرصد بعيد المدى.
وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة المغربية تعمل منذ سنوات على تقليص الخصاص في مجال جمع استخبارات الإشارات والمراقبة الجوية المتخصصة، خاصة بالنظر إلى الامتداد الجغرافي الواسع الذي يشمل الأقاليم الجنوبية والمناطق الحدودية مع دول الساحل، فضلا عن الواجهات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته، كان المغرب قد أبدى اهتماما سابقا باقتناء طائرات “Gulfstream G550” وتحويلها إلى منصات استخباراتية متقدمة، غير أن هذا المشروع لم يكتمل، ويرجح أن يكون ذلك نتيجة تعقيدات تقنية وكلفة مالية مرتفعة، إلى جانب مراجعة الأولويات الاستراتيجية. وظلت القوات الجوية تعتمد على وسائل أقل تطورا، من بينها طائرات “Dassault Falcon 20” التي لا تزال في الخدمة.
ويبرز التوجه الحالي نحو نظام “HADES” كتحول عن المقاربات السابقة، إذ لا يتعلق الأمر بطائرة فقط، بل بمنظومة متكاملة تطورها الولايات المتحدة لتكون ركيزة لعمليات الاستطلاع المستقبلية، مستندة إلى تجارب ميدانية ضمن برامج تشغيلية مثل “Artemis” و“Ares” في مناطق حساسة.




