
مصطفى آيت سي
يشكل انتهاء الأشغال بالسوق النموذجي بتجزئة النصر بمنطقة “فيكتوريا” محطة فارقة في مسار تعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والتجارية بجماعة أولاد صالح، ليعكس بجلاء دينامية تنموية متجددة تجعل خدمة المواطن في صلب الأولويات التسييرية.
هذا المشروع التجاري الحديث لم يأتِ لملء فراغ عمراني فحسب، بل رُوعيت في تشييده أرقى المواصفات الهندسية والمعمارية العصرية التي تضمن تنظيماً محكماً للأنشطة الاقتصادية، وتقرب الخدمات الأساسية من ساكنة قطب فيكتوريا المتنامي.
بنية تجارية عصرية ترتقي بجودة الحياة
جاء تصميم هذا الفضاء التجاري النموذجي ليواكب التوسع العمراني السريع الذي تعرفه المنطقة، مقدماً حلاً جذرياً وعملياً ينهي مظاهر العشوائية ويوفر بيئة تجارية لائقة ونظيفة لكل من التجار والزبائن على حد سواء.
إن تجسيد هذا الصرح بمعايير وظيفية متطورة يعكس استيعاباً دقيقاً لمتطلبات الساكنة المحلية، وحرصاً على جعل الأحياء السكنية الجديدة مجهزة بفضاءات تضمن توفير الاحتياجات اليومية في ظروف مريحة ومحترمة لمعايير السلامة والصحة العامة.

تكامل الفعل الانتدابي: بين التسيير الجماعي والتمثيل البرلماني
إن ما يشهده تراب جماعة أولاد صالح من إنجازات ومشاريع ملموسة لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب وإرادة سياسية واضحة يقودها رئيس المجلس الجماعي لأولاد صالح ونائب الأمة عن إقليم النواصر. يمثل هذا التنسيق الميداني التطبيق العملي لمبدأ “الرجل المناسب في المكان المناسب”، حيث وظف المجلس خبرته السياسية وحضوره البرلماني للدفاع عن مصالح المنطقة وجلب مشاريع حيوية قادرة على إحداث الفارق على أرض الواقع.
لقد برهنت تجربة أولاد صالح على الأثر الإيجابي الذي يُحدثه تماسك العمل الانتدابي حينما يقترن الانخراط الجماعي بالدفاع والترافع تحت قبة البرلمان، مما مكن من تسريع وتيرة المشاريع ونقل تطلعات المواطنين من وعود نظرية إلى أوراش قائمة ومكتملة المعالم.
بوصلة تنموية واستعداد استراتيجي للاستحقاقات الكبرى
يقدم هذا الإنجاز درساً تدبيرياً ونموذجاً يُحتذى به لباقي جماعات إقليم النواصر في كيفية ابتكار الحلول، والرفع من نجاعة التدبير المحلي، واستقطاب الاستثمارات التي تلبي حاجيات المواطنين وتعيد تنظيم المجال العام. إن مسيرة التنمية لا تتوقف عند حدود الخدمات التقليدية، بل تتطلب رؤية استشرافية تخلق أقطاباً حضرية متوازنة وتفتح آفاقاً سياسية واقتصادية واعدة للإقليم.
وتكتسي هذه الخطوات التنموية أهمية مضاعفة بالنظر إلى المرحلة الدقيقة التي تمر منها المملكة المغربية، وهي على مشارف استضافة كبرى التظاهرات الدولية، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030. هذا الأفق الرياضي والاقتصادي العالمي يفرض على كل المكونات الترابية، وفي طليعتها إقليم النواصر كبوابة جوية واستراتيجية للمملكة، أن ترتقي ببنياتها التحتية ومرافقها العامة لتكون في مستوى هذا الحدث الاستثنائي.
يظل السوق النموذجي النصر بفيكتوريا شاهداً حياً على نجاح التدبير القائم على الواقعية والمحاسبة الذاتية، ومؤشراً واضحاً على أن مجلس جماعة أولاد صالح، تحت قيادته المتمرسة، يواصل رسم خارطة طريق تنموية تضع الإقليم في مصاف المراكز الحضرية النموذجية الصاعدة.




