
تتزايد شكاوى عدد من سكان مدينة الرحمة، التابعة لجماعة دار بوعزة بإقليم النواصر، بشأن ما يعتبرونه انتشاراً لاحتلال الملك العمومي وتراجعاً في مراقبة بعض الأنشطة التجارية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للفضاء العام وحماية المستهلك.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، تعرف بعض الشوارع والأحياء تمدداً لكراسي المقاهي فوق الأرصفة، إلى جانب استغلال أجزاء من الملك العمومي من طرف بعض المحلات التجارية، الأمر الذي يؤثر على حركة الراجلين ويخلق حالة من الفوضى داخل عدد من الأزقة.
كما يطالب السكان بتعزيز المراقبة الصحية للمخابز والمقاهي والمحلات التجارية، والتأكد من احترام شروط النظافة والسلامة وجودة المنتجات الغذائية، بما يضمن حماية صحة المواطنين ويكرس مبدأ المساواة بين جميع المهنيين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مدينة الرحمة، التي تعد من أبرز مشاريع إعادة الإيواء بالمملكة، تستحق مواكبة أكبر من مختلف المصالح المختصة، من خلال حملات منتظمة لتحرير الملك العمومي، وتفعيل دور الشرطة الإدارية، ومراقبة الأنشطة التجارية وفق ما ينص عليه القانون.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الهدف ليس التضييق على التجار أو أصحاب المحلات، وإنما ضمان احترام القانون وحماية حقوق الجميع، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار التجاري والحفاظ على النظام العام وسلامة المستهلك.
وتبقى ساكنة مدينة الرحمة في انتظار تحركات عملية من الجهات المختصة لمعالجة هذه الإشكالات، حتى تواكب المدينة الأهداف التنموية التي أُنشئت من أجلها، وتقدم نموذجاً حضرياً ينسجم مع تطلعات سكانها.




