جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة.. بؤرة البناء العشوائي وغياب الرقابة

تشهد جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة توسعًا غير مسبوق للبناء العشوائي، وهو ما أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا لجمالية المدينة، ويعكس اختلالات كبيرة في الرقابة والتخطيط العمراني.
هذا الانتشار الواسع للبناء غير القانوني لم يقتصر فقط على المناطق البعيدة عن أعين السلطات، بل أصبح حاضرًا في قلب الجماعة، بحيث يمكن للزائر ملاحظة الأبنية غير المرخصة منذ دخوله للمنطقة.

انتشار البناء العشوائي وتأثيره على المدينة
تتنوع أشكال البناء العشوائي في الجماعة بين مساكن صغيرة ومستودعات ومجمعات غير مكتملة، ولا تحترم أي معايير هندسية أو تنظيمية. هذه الظاهرة أدت إلى تشويه المنظر العام للمدينة، وخلق بيئة عمرانية غير صحية، وأثرت بشكل سلبي على جودة الحياة للسكان، سواء من ناحية الخدمات أو من ناحية السلامة.
كما أن بعض هذه الأبنية تم تشييدها على أراضٍ مخصصة للفضاءات الخضراء أو البنية التحتية، ما يفاقم المشاكل العمرانية ويزيد من الضغط على المرافق العمومية.
البناء العشوائي والكهرباء
من الظواهر اللافتة أن العديد من هذه الأبنية العشوائية تتوفر على عدادات كهربائية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول الجهات المسؤولة عن منح رخص توصيل الكهرباء لهذه المنشآت غير القانونية، ومن يسهل عملية البناء على حساب القانون.
هذا الواقع يكشف عن خلل كبير في الرقابة على مستوى الجماعة المحلية، ويثير تساؤلات حول دور المسؤولين المحليين، بدءًا من رئيس الجماعة، مرورًا بالقائد، ووصولًا إلى السيد الباشا، الذين يبدو أن غياب المبادرة والتحرك من طرفهم ساهم في تفاقم هذه الظاهرة.
التلاعب بعقود البيع والمشاريع السكنية
لا يقتصر الأمر على البناء غير القانوني، بل يمتد أيضًا إلى قطاع العقار. فقد تم رصد عدة حالات لمشاريع سكنية، حيث قام بعض المنعشين العقاريين بعقد صفقات بيع شقق سكنية مع الزبائن بعد المصادقة عليها من طرف الجماعة. إلا أن مشاكل مالية أو قانونية لدى المنعش تمنع إتمام عملية البيع، ما يضع الزبون في موقف صعب ويكشف غياب حماية حقوق المستهلكين.
هذه الاختلالات تشير إلى تواطؤ محتمل من قبل بعض المسؤولين المحليين، بما في ذلك قائد قيادة مولاي عبد الله، مع المنعشين، على حساب القانون والمصلحة العامة، وهو أمر يهدد ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية ويعرضهم لخسائر مالية كبيرة.

الانتهاكات البيئية
إلى جانب الانتهاكات العمرانية، تم رصد مجموعة من الآبار التي تم إنشاؤها بدون رخص قانونية، في خرق صارخ للقوانين المنظمة للفرشة المائية وحماية البيئة. هذه الانتهاكات لا تؤثر فقط على سلامة الموارد المائية، بل تزيد من المخاطر البيئية والصحية على السكان، وتعمّق أزمة الفقر المائي التي تعاني منها المنطقة.
غياب الرقابة والدور المفقود للسلطات المحلية
تؤكد هذه المعطيات على ضعف كبير في دور السلطات المحلية، بدءًا بالقائد، مرورًا برئيس الجماعة، ووصولًا إلى السيد الباشا، حيث يبدو أن غياب الرقابة والمراقبة اليومية ساهم بشكل مباشر في انتشار البناء العشوائي. عدم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد المخالفين، وعدم متابعة المشاريع العقارية، وغياب مراقبة التراخيص الكهربائية كلها عوامل جعلت جماعة مولاي عبد الله بؤرة سوداء للبناء العشوائي.
الدعوة للتدخل العاجل
نظرًا لحجم هذه الاختلالات والأضرار التي تلحق بالمواطنين والبيئة، فإن هناك حاجة ملحة لتدخل عاجل من طرف وزارة الداخلية، من أجل:
فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات في انتشار البناء العشوائي ومنح رخص الكهرباء غير القانونية.
محاسبة كل من تورط في تسهيل هذه المخالفات، سواء على مستوى الجماعة أو قيادة مولاي عبد الله.
اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من البناء العشوائي وحماية حقوق المواطنين والمظهر العام للمدينة.
مراجعة المشاريع العقارية التي تم المصادقة عليها وتوفير حماية قانونية للزبائن المتضررين.
انتشار البناء العشوائي في جماعة مولاي عبد الله أصبح خطرًا حقيقيًا على جمالية المدينة، على حقوق المواطنين، وعلى البيئة. ولا يمكن معالجة هذه الأزمة إلا عبر رقابة صارمة، ومحاسبة المسؤولين المتواطئين، بما في ذلك قائد قيادة مولاي عبد الله، وتدخل الوزارة الداخلية لضمان تطبيق القانون بكل حزم.
جماعة مولاي عبد الله اليوم بحاجة إلى إرادة قوية من السلطات العليا لإعادة النظام العمراني وحماية حقوق المواطنين، وإلا فإن هذه الظاهرة ستستمر في التوسع لتصبح أكبر تهديد للتنمية المستدامة بالمنطقة.
“وسنوافيكم بالمزيد من التفاصيل لاحقًا حول هذا الموضوع.”




