مجتمع

“حديقة الموت” بقصبة تادلة: إهمال قاتل بالقرب من مقر الجماعة الترابية و باشوية المدينة

محسن خيير – قصبة تادلة 

على بعد أمتار قليلة بين مقر الجماعة الترابية ومقر باشوية مدينة قصبة تادلة، تُطل “حديقة عمومية” أشبه بمصيدة خطيرة تهدد حياة الأطفال يومياً. مكان كان من المفترض أن يكون واحة للفرح والراحة أصبح عنواناً للإهمال والتسيب، بل قنبلة موقوتة في انتظار كارثة لا يتمناها ذو عقل حكيم أو مسؤول.

ألعاب الموت بدل ألعاب الفرح
ما يُسمى بـ”الألعاب” داخل هذه الحديقة تحول إلى كوابيس حديدية مكسّرة. الزوايا الحادة، والأجزاء المتآكلة، والحديد الصدئ، كلها تشكل خطراً مميتاً على الأطفال الذين يلعبون أو يعبرون الحديقة متجهين إلى مدارسهم. لا يمكن وصف الوضع إلا بالإجرام في حق الطفولة، حيث بات هذا الفضاء مصدراً للإصابات، وربما لما هو أخطر في المستقبل القريب.

من غير المعقول أن يظل هذا الوضع المزري أمام أعين المسؤولين، حيث تقع الحديقة بين أهم مؤسستين إداريتين في المدينة: الجماعة الترابية والباشوية. ألا يثير هذا الإهمال المخزي تساؤلات عن دور هذه المؤسسات؟ أين هي صيانة المرافق العمومية؟ أين هو الضمير الذي يحمي الأطفال من خطر محقق؟

هذا المقال، مرفوقاً بالصور التي توثق هذا الواقع المؤلم، هو بمثابة صرخة من سكان المدينة وسكان الأحياء المجاورة الذين يطالبون بتدخل فوري وعاجل لإنقاذ أطفالهم. تأهيل الحديقة وإصلاح ألعابها المتضررة، أو على الأقل إزالة تلك الكوارث الحديدية التي تهدد حياة الأبرياء، أصبح ضرورة لا تقبل التأجيل.

لا عذر لأي مسؤول أمام كارثة محتملة قد تقع في أي لحظة. الأطفال ليسوا أرقاماً ولا مجرد عابرين، هم مستقبل المدينة وأمانة في أعناق كل من يتحمل مسؤولية التدبير. التدخل الآن قد يُجنبنا ندم اللحظة الأخيرة. هل نحتاج فعلاً إلى فاجعة لنُدرك حجم التقصير؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى