
ثمّنت حركة “صحراويون من أجل السلام”، المنشقة عن جبهة البوليساريو، موقف البرتغال الأخير الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياه مؤشرا على تنامي الإجماع الدولي حول هذا الحل السلمي.
ودعت الحركة، في بيان لها، قيادة البوليساريو إلى الابتعاد عن منطق التصعيد واحترام اتفاق وقف إطلاق النار، والانخراط في المسار الرامي إلى إنهاء معاناة الصحراويين المستمرة منذ عقود.
وأشارت إلى أن دعم البرتغال يأتي انسجاما مع مواقف دول كبرى كأمريكا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا، مؤكدة أن هذا التوجه ينسجم مع رؤيتها الداعية لحل سياسي لا غالب فيه ولا مغلوب.
واستحضرت الحركة خريطة الطريق التي عرضتها خلال مؤتمر داكار سنة 2023، والتي تقترح اتفاقًا سياسيًا مع المغرب بضمانات دولية، يضمن للصحراويين كيانًا يتمتع بصلاحيات تنفيذية وتشريعية وقضائية، في إطار سيادة المملكة.
كما جددت التزامها بالمشاركة الفعالة في المساعي الأممية للتوصل إلى حل دائم، معربة عن ثقتها في جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.
وفي المقابل، انتقدت جبهة البوليساريو الموقف البرتغالي، واعتبرته “انحيازًا للمغرب”، داعية لشبونة إلى “الانتصار للشرعية الدولية”، بحسب تعبيرها.
ويُنظر إلى الموقف البرتغالي كخطوة استراتيجية تعزز التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي، وتزيد من الضغوط على الأطراف المتمسكة بالحلول المتجاوزة والخطابات المؤدلجة.




