حملة أمنية واسعة بالرحمة تعيد النظام وتضرب منابع الجريمة بيد حازمة

تحت الإشراف المباشر والميداني لرئيس المنطقة الأمنية، شهدت مدينة الرحمة التابعة لإقليم النواصر مساء الأمس حملة أمنية واسعة النطاق تميزت بالدقة والاحترافية العالية، حيث استهدفت هذه العملية النوعية تعزيز دعائم الأمن والنظام العام، وتجفيف منابع الجريمة بكافة أشكالها، فضلا عن التصدي الحازم لمظاهر الانحراف التي تؤرق بال الساكنة في الأحياء ذات الكثافة المرورية والعمرانية العالية.
اعتمدت هذه الحملة استراتيجية أمنية متكاملة ارتكزت على تكثيف الوجود الأمني في النقاط السوداء والمناطق الحساسة، حيث باشرت عناصر الأمن الوطني عمليات مراقبة وتفتيش دقيقة للمشتبه فيهم، مع الاستعانة بالتقنيات الحديثة عبر الناظم الآلي لتوثيق التحركات المشبوهة، وهو ما أسفر بفضل اليقظة العالية عن توقيف عدد من الأشخاص المبحوث عنهم والمورطين في قضايا إجرامية مختلفة كانت تشكل مصدر قلق للمواطنين.
وفي هذا وحسب مصدر موثوق، تمكنت العناصر الأمنية من توقيف شخص كان يقود دراجة نارية ثلاثية العجلات بسرعة جنونية فوق الممر الخاص بالباصواي، ضاربا عرض الحائط بسلامة المارة ومستعملي الطريق، وأمام رفض المعني بالأمر الامتثال للتعليمات ومحاولته التمرد على النظام، تدخل رئيس المنطقة الأمنية أولاد أحمد شخصيا وبكل حزم لفرض هيبة القانون وإيقاف هذا التهور الذي كان ينذر بكارثة حقيقية.
وجدير بالذكر أن هذه المجهودات الجبارة لم تمر مرور الكرام، بل لقيت صدى طيبا وارتياحا كبيرا من قبل المواطنين الذين أثنوا بحرارة على التفاعل السريع والفعال للمصالح الأمنية.
وفي سياق مواز أشاد الفاعلون المدنيون والمتابعين للشأن المحلي والسكان عامة بالحنكة الكبيرة التي أبان عنها رئيس المنطقة الأمنية والمسؤولين الأمنيين وكل عناصر الأمن في تدبير المواقف الصعبة بحكمة واقتدار، مما أعاد للمدينة سكينتها المفقودة وعزز الشعور بالأمان في الفضاء العام.
وفي هذا الصدد، تعالت أصوات تنوه بضرورة تمديد هذا النفس الحازم ليشمل مناطق مجاورة، لاسيما منطقة الحي الحسني وبالضبط في الألفة، التي تعيش على وقع تجاوزات مماثلة لسائقي الدراجات ثلاثية العجلات، حيث يطالب السكان برقابة صارمة تضع حدا للاستهتار بقواعد السير والجولان أسوة بما تحقق في مدينة الرحمة.
وللإشارة، فقد كرست هذه الحملة الأمنية المتكاملة بمدينة الرحمة مفهوم الأمن المواطن،وأعطت الدليل ميدانيا أن التكامل بين التخطيط الأمني المحكم والتدخل الميداني الجريء هو السبيل الوحيد لترسيخ أسس الاستقرار والسلامة العامة، والحفاظ على هيبة الدولة في كل شبر من أرجاء المدينة




