
أكد الأكاديمي والخبير السياسي الفرنسي كريستوف بوتان، اليوم الأربعاء في باريس، أن المغرب يثبت منذ سنوات الجودة العالية لسياسته في مكافحة الإرهاب.
وفي حديثه عن إحباط الأجهزة الأمنية المغربية لمخطط إرهابي خطير كان يستهدف المملكة، أبرز بوتان أن الاحترافية والفعالية التي تظهرها هذه الأجهزة أسهمت في إحباط العديد من الهجمات على التراب الوطني وتفكيك عدد من الخلايا الإرهابية.
وأوضح بوتان قائلاً: “إذا كان المغرب بلدًا آمناً يحظى بتقدير سكانه والسياح، فإن ذلك يعود إلى هذا الجهد الدؤوب.”
وأضاف أن مؤهلات المغرب في مكافحة الإرهاب لا تقتصر على حدوده، إذ يتعاون أمنه بفعالية مع نظيراته في عدد من الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا التي تواجه مخاطر إرهابية أيضًا، وقد ساهم هذا التعاون في إحباط عمليات إرهابية وتحديد هوية المتطرفين.
وفيما يتعلق بالعملية التي جرت اليوم، اعتبر بوتان أنها دليل على استمرار منطقة الساحل كمصدر للإرهاب، خاصة في ظل الصراعات الداخلية بين الجماعات الإرهابية للسيطرة على أنشطة التهريب، مشيرًا إلى أن الدول الرئيسية في المنطقة تعاني من صعوبة في فرض رقابة فعالة على أراضيها.
وأضاف أن هذه الشبكات الإرهابية، التي تشهد تصاعدًا في نشاطها في الساحل، تسعى الآن إلى تصدير الإرهاب إلى ما وراء حدودها، كما يتجلى في محاولة استهداف المغرب، مما قد يؤثر على دول أخرى أيضًا.
وأشار بوتان إلى أن المغرب قادر على تقديم حلول متعددة لمواجهة التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل، أبرزها من خلال مساعدة الدول المعنية عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية.
كما أشار إلى مشاركة المغرب مع دول مثل الولايات المتحدة في مناورات عسكرية تشمل مناطق شمال إفريقيا والساحل، ما يؤكد قدرته على تقديم المشورة الفنية في هذا المجال.
وشدد بوتان على أن قضية الإرهاب تعكس إلى حد كبير مدى الجهل بالدين، معتبراً أن المغرب، من خلال معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين، ينشر إسلام الوسطية والاعتدال حتى داخل منطقة الساحل.
وفي الختام، أشار إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أطلق مشروعًا مخصصًا لمنطقة الساحل يهدف إلى منح الدول المعنية منفذاً إلى المحيط الأطلسي، في إطار التعاون جنوب-جنوب.



