الرئيسيةسياسة

زلزال “الجرار” بالدار البيضاء يطيح بالبرلماني بن الضو خارج أسوار الانتخابات

سارعت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى حسم موقفها التنظيمي من البرلماني والقيادي البارز عبد الرحيم بن الضو، حيث أكدت مصادر مقربة من كواليس “الجرار” أن الرجل بات فعليا خارج حسابات التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة المزمع انطلاقها بعد أشهر قليلة، وكشفت هذه المصادر أن صلة بن الضو بتدبير الشأن السياسي أو الانتخابي بجهة الدار البيضاء سطات قد انقطعت تماما، ويأتي هذا الاستبعاد كترجمة عملية لقرار الحزب بتجميد عضويته والركون إلى الصمت حيال قضيته المعروضة أمام قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في محاولة واضحة للنأي بنفس التنظيم عن التبعات السياسية والقانونية لهذا الملف الشائك الذي أربك حسابات الجهة.

وكانت الرهانات الحزبية تعول في وقت سابق على خبرة بن الضو للإشراف على هندسة الخريطة السياسية وتوزيع التزكيات بجهة الدار البيضاء، مستغلا نفوذه التنظيمي لتمكين مرشحي الحزب من مواقع متقدمة، إلا أن التطورات القضائية المتسارعة عصفت بهذه المخططات، ولا تزال جلسات الاستنطاق التفصيلي بانتظار القيادي المذكور لتحديد المسار النهائي للملف، سواء بالإحالة على غرفة الجنايات للمحاكمة أو باتخاذ قرار آخر من قبل الوكيل العام للملك، مما أدخل طموحات بن الضو السياسية وتأثيره داخل الهياكل الحزبية نفقا مسدودا، في ظل ترقب شديد لما ستسفر عنه التحقيقات الجنائية الجارية.

وتعود فصول هذه المتابعة القضائية لبرلماني “الجرار” ورجل الأعمال الناشط في قطاع إنتاج وتوزيع الأجبان والشاي، إلى جلسة مثوله أمام قاضي التحقيق يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، حيث يواجه تهما وصفت بالثقيلة لتمسها المباشر بالسلامة الصحية للمواطنين، وتتضمن لائحة الاتهام شبهات تتعلق بعرض وتقديم منتجات غذائية للاستهلاك غير مطابقة للمعايير الصحية، واستيراد وتوزيع مواد غذائية يشتبه في كونها فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك البشري، وهي الأفعال التي وضعت المسار المهني والسياسي للرجل على المحك وأثارت موجة من الاستياء لدى الرأي العام.

كما تشير معطيات التحقيق الدقيقة إلى وجود اشتباه في حيازة واستيراد مواد غذائية مخصصة للبيع أضيفت إليها مواد كيميائية وبيولوجية غير مرخص بها، في ممارسات يعتقد أنها كانت تهدف إلى تمويه المستهلكين وإطالة مدة صلاحية المنتجات بطرق غير مشروعة، مما يشكل خطرا داهما على الصحة العامة، وتأتي هذه التحركات القضائية في سياق تشديد الرقابة على سلاسل الغذاء وحماية المستهلك، وهو ما دفع القيادة الثلاثية للأصالة والمعاصرة إلى تقليص نفوذ بن الضو داخل الحزب تجنبا لأي إحراج سياسي قد يلطخ صورة الحزب أمام الناخبين قبيل المحطة الانتخابية المرتقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى