الرئيسيةحوادث

صناعة “الفضيحة” تنتهي بالاعتقال.. تفاصيل مخطط خبيث لشاب جزائري استهدف سمعة أمن مراكش بكاميرا خفية

شهدت منطقة جليز بقلب مدينة مراكش مساء الأربعاء واقعة مثيرة للجدل، بطلها شاب يحمل الجنسية الجزائرية يبلغ من العمر 25 سنة، حيث تحولت مخالفة مرورية عادية إلى قضية جنائية معقدة تتداخل فيها محاولة الإرشاء بمخطط مشبوه لصناعة محتوى رقمي مضلل يستهدف سمعة المؤسسة الأمنية.

في هذا الصدد، تعود تفاصيل النازلة إلى رصد دورية تابعة لفرقة السير والجولان للشاب وهو يقوم بحركات بهلوانية وسياقة استعراضية خطيرة على متن دراجة نارية من الحجم الكبير، مما استوجب توقيفه فورا نظرا لما تشكله هذه السلوكيات من خطر داهم على سلامة مستعملي الطريق ومخالفة صريحة لقانون السير.

وأثناء مباشرة الإجراءات القانونية لتحرير المخالفة، حاول المعني بالأمر استدراج شرطي المرور عبر تقديم مبلغ مالي قدره 100 درهم مقابل التغاضي عن خروقاته، غير أن يقظة رجل الأمن ورفضه القاطع للعرض كشفت عن تفصيل تقني بالغ الأهمية تمثل في وجود كاميرا مثبتة بعناية فائقة على خوذة السائق كانت توثق الواقعة بشكل سري.

ويشار أن المعطيات الأولية للبحث أكدت إلى أن المشتبه به كان يخطط لتوظيف ذلك التسجيل في سيناريو مفبرك يوحي بقبول الشرطي للرشوة، بهدف نشر محتوى مسيء على المنصات الرقمية يخدم أجندات تستهدف صورة الأمن الوطني، وهو ما جعل من وجود الكاميرا الموجهة بدقة لحظة تقديم المبلغ قرينة أساسية استدعت تعميق التحقيقات.
وفي هذاالسياق، فقد جرى اقتياد الموقوف إلى مقر الدائرة الأمنية 22 حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، كما تم حجز الدراجة النارية والكاميرا كأدوات إثبات رئيسية في ملف يجمع بين مخالفة مرورية جسيمة وجناية محاولة إرشاء موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه.

للإشارة، تطرح هذه الواقعة أبعاداً مقلقة حول استغلال الفضاء الرقمي وتقنيات التصوير لاستدراج الموظفين العموميين وصناعة وقائع وهمية لتحقيق نسب مشاهدة أو تغذية سرديات عدائية، في وقت يظل فيه القضاء هو الكلمة الفصل لتحديد النية الإجرامية والدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى