الرئيسيةمجتمع

عبادي يؤكد دور “منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية” في مواكبة قضايا العصر وتحدياته

أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، اليوم السبت بالرباط، أهمية “منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية” في تطوير الخطاب الديني وتعزيز قدرته على مواكبة الإشكالات الراهنة والاستجابة للتحولات المجتمعية.

وأوضح عبادي، خلال افتتاح أشغال المجلس الأكاديمي السابع والثلاثين للرابطة، أن هذه المنهاجية تروم جعل الخطاب الديني أكثر ارتباطا بواقع المواطنين، لاسيما في أبعاده القيمية والتربوية، بما يضمن تفاعله مع التحديات التي يفرضها العالم المعاصر.

وشدد على أن فعالية الخطاب الديني تقتضي مراعاة خصوصيات المتلقين، أفرادا وجماعات، وفهم المجتمع باعتباره نسقا معقدا تتداخل فيه مجموعة من الفاعلين والمؤثرات.

وفي هذا السياق، أبرز الأمين العام للرابطة أهمية دراسة “الخرائط التمثلية والإدراكية” التي تؤثر في تصورات الأفراد وسلوكياتهم، باعتبارها مدخلا أساسيا لتطوير خطاب ديني يستحضر الخصوصيات المجتمعية ويستجيب لاحتياجاتها.

وأكد عبادي ضرورة الانفتاح على تخصصات علمية متعددة، من بينها علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والإحصاء، إلى جانب توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي والبحث الميداني، بهدف تعميق فهم التحولات المجتمعية وتطوير أساليب التأطير الديني.

كما استعرض الجهود التي بذلتها الرابطة خلال السنوات العشر الأخيرة في مجال البحث التكاملي بين مراكزها ووحداتها العلمية، والتي توجت بإصدار مؤلف جامع من 11 جزءا يتناول مختلف أبعاد الإنسان، من بينها الأبعاد الوجودية والوجدانية والفكرية والاجتماعية والكونية، بما يسهم في صياغة خطاب ديني متجدد وشامل.

ويتضمن جدول أعمال المجلس الأكاديمي السابع والثلاثين التداول بشأن سير أعمال المؤسسة، واستعراض برنامج عملها في مجال “منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية”، إلى جانب تعزيز الكفايات العلمية التي تدعم التمسك بالقيم الدينية والوطنية.

وتندرج هذه الأشغال في إطار المقاربة العلمية التي تعتمدها الرابطة المحمدية للعلماء لتطوير البحث في العلوم الإسلامية، وترسيخ التأطير الديني القائم على العلم الرصين، بما يخدم ثوابت المملكة المغربية واختياراتها في المجال الديني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى