
دعا محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، نائبات المسؤولين القضائيين إلى الاضطلاع بمهام الإدارة القضائية بإرادة قوية وطموح معرفي، مؤكداً أن تولي المرأة القضائية لمواقع القيادة بات ضرورة تعكس مبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرص. وقال في هذا السياق: “ها هي الفرصة بين أيديكن لإظهار هذه القدرات للعيان”.
وجاءت تصريحات عبد النباوي خلال افتتاح أول دورة تكوينية من نوعها مخصصة لتأهيل نائبات المسؤولين القضائيين في مجال الإدارة القضائية، المنظمة يوم الاثنين 23 يونيو 2025 بمدينة سلا، بشراكة مع اللجنة الأوروبية لفعالية العدالة (CEPEJ).
وأكد المسؤول القضائي أن هذه المبادرة تندرج ضمن مسار استراتيجي يتبناه المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتعزيز حضور المرأة القاضية في مناصب القرار، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في تدبير الشأن العام.
وأوضح عبد النباوي أن المجلس أحدث لجنة خاصة لتأهيل القاضيات وتطوير مهاراتهن القيادية، وذلك من خلال دورات تكوينية متتالية، من المرتقب أن تشمل لاحقاً النساء والرجال على حد سواء.
وفي رصده لواقع التمثيلية النسائية، أبرز عبد النباوي أن القاضيات يمثلن حوالي 27% من الجسم القضائي، إلا أن نسبة من يشغلن مناصب المسؤولية لا تتجاوز 10%، رغم التقدم المسجل بارتفاع عددهن من 10 مسؤولات سنة 2021 إلى 24 قاضية مسؤولة سنة 2025، من بينهن أول وكيلة للملك بمحكمة عادية.
وأشار إلى أن المجلس بصدد إجراء دراسة لتحديد العوامل التي تعيق ترشح القاضيات لهذه المناصب، حيث أظهرت المعطيات الأولية أن البعد الجغرافي عن محل الإقامة يشكل أبرز العقبات، مضيفاً أن المجلس يعمل على مراعاة هذا البعد قدر الإمكان في التعيينات.
وأكد عبد النباوي أن هذه الدورة التكوينية تهدف إلى تكوين نواة قيادية نسائية مؤهلة لتسيير المحاكم وتطوير أدائها الإداري، عبر التكوين في الحكامة القضائية وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة، مشدداً على أن نائبات ونواب المسؤولين القضائيين اليوم هم قادة الغد في العدالة المغربية.




