الرئيسيةمجتمع

عون سلطة مؤثر على تيك توك.. وأسئلة محرجة تطارد مسؤولي النواصر

في وقت يُفترض فيه أن يجسد أعوان السلطة قيم الوقار والحياد والتحفظ، يواصل عون سلطة تابع لملحقة السعادة بجماعة أولاد عزوز، إقليم النواصر، نشاطه على منصة “تيك توك”، متقمصًا دور “صانع محتوى”، في مشهد أثار الكثير من الجدل، وفتح الباب أمام تساؤلات لا تزال تنتظر أجوبة من الجهات الوصية.

ولم يعد الأمر مجرد تداول على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى قضية تناولتها عدة منابر إعلامية، تساءلت عن مدى انسجام هذا النشاط مع طبيعة المهام التي يضطلع بها عون السلطة، غير أن كل تلك الأصوات لم تُحرك ساكنًا، وبقي الصمت هو الجواب الوحيد.

الأكثر إثارة أن ملحقة السعادة عرفت تغييرًا على مستوى القيادة، حيث غادر القائد السابق وعُين قائد جديد، إلا أن هذا التغيير لم ينعكس على هذا الملف، الذي ظل يراوح مكانه، وكأن ما يُثار بشأنه لا يستحق التوضيح أو ترتيب الآثار الإدارية إن اقتضى الأمر ذلك.

إن استمرار هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام واجب التحفظ، وحول الكيفية التي تُدبر بها مثل هذه الملفات داخل الإدارة الترابية، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلوك يثير نقاشًا واسعًا في الفضاء العام ويؤثر على صورة المرفق العمومي.

اليوم، لم يعد الرأي العام المحلي يطالب سوى بأمر واحد: الوضوح. فإذا كان ما يقوم به عون السلطة لا يتعارض مع القوانين والضوابط المنظمة، فلماذا لا تخرج الجهات المختصة لتوضيح ذلك؟ وإذا كان العكس صحيحًا، فلماذا لم تُتخذ أي إجراءات إلى حدود الساعة؟

إن صمت المسؤولين لا يطفئ الجدل، بل يزيده اشتعالًا، ويمنح المجال للإشاعات والتأويلات، وهو ما يفرض على السلطات الإقليمية بإقليم النواصر تقديم توضيح رسمي للرأي العام، حمايةً لهيبة الإدارة، وترسيخًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتأكيدًا على أن الجميع يخضع للقانون دون استثناء.

ويبقى السؤال الذي يرفض أن يغادر أذهان المتابعين: من يحمي هيبة الإدارة الترابية عندما يتحول الصمت إلى موقف، ويصبح الجدل أكبر من أي توضيح؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى